آخر الأخبار

تقارير سوداء تحذر من معامل سرية تخترق أحياء سكنية وتهدد الفرشة المائية بالدار البيضاء

شارك

كشفت تقارير واردة عن أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء–سطات عن تنامي مقلق لظاهرة انتشار معامل سرية داخل مستودعات وهنغارات عشوائية، في مشهد يعكس توسع اقتصاد غير مهيكل بات يشكل تهديدا حقيقيا للبيئة والصحة العامة.

وبحسب مصادر عليمة لجريدة العمق المغربي، فقد استنفرت هذه المعطيات السلطات الإقليمية، خاصة بعد تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد هذه الوحدات الإنتاجية غير القانونية داخل أحياء سكنية ومناطق صناعية هامشية، حيث تنشط بعيداً عن أي مراقبة أو تأطير قانوني.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه المعامل السرية تشتغل في قطاعات متعددة، يتصدرها قطاع النسيج، الذي يعد من أكثر المجالات جذبا لهذا النوع من الأنشطة بسبب سهولة إخفائه داخل مستودعات مغلقة، واعتماده على تجهيزات بسيطة نسبيا.

وتعمل هذه الوحدات خارج الإطار القانوني، دون تراخيص أو احترام لدفاتر التحملات البيئية والصحية، ما يجعلها مصدرا مباشرا للتلوث، سواء على مستوى التربة أو المياه الجوفية، فضلا عن الهواء الذي يتعرض لانبعاثات ضارة بشكل مستمر.

وأكدت المصادر أن النفايات الناتجة عن هذه المعامل تتنوع بين عبوات بلاستيكية لمواد كيميائية، وبقايا الأقمشة والخيوط، إضافة إلى مياه ملوّنة محملة بأصباغ صناعية يتم تصريفها بشكل عشوائي، دون معالجة، في قنوات الصرف أو الأراضي المجاورة.

ويتم استعمال مواد كيميائية مختلفة، من قبيل المبيضات ومثبتات الألوان والأملاح الصناعية، وهي مواد تشكل خطرا كبيرا على البيئة وعلى صحة السكان، خاصة في ظل غياب شروط السلامة والتخزين السليم.

ولا يقتصر الضرر على الجانب البيئي فقط، بل يمتد ليشمل الإزعاج الصوتي، حيث تشتغل ماكينات الخياطة لساعات متأخرة من الليل، مسببة ضجيجا مستمرا يزعج الساكنة ويؤثر على راحتها اليومية.

وتزداد خطورة الوضع مع مشاهد تكدس الأثواب وبقايا القماش أمام هذه المستودعات، في غياب أي تدبير للنفايات، ما يساهم في تشويه المشهد الحضري وانتشار الحشرات والقوارض.

وأشارت التقارير إلى أن بعض هذه المعامل تلجأ إلى نشر الأقمشة المصبوغة فوق الأسطح أو في محيط المستودعات لتجفيفها، وهو ما يعرض المواد الكيميائية للتبخر في الهواء، ويزيد من حجم التلوث في الأحياء المجاورة.

وتحذر مصادر الجريدة من أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم قد يؤدي إلى تداعيات بيئية وصحية خطيرة، خاصة مع احتمال تسرب المواد السامة إلى الفرشة المائية، ما يشكل تهديدا طويل الأمد لمصادر المياه.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا