خيم الحزن على جماعة “أبادو” بإقليم الحوز، زوال اليوم السبت 25 أبريل الجاري، إثر حادثة غرق مأساوية أودت بحياة طفل لم يتجاوز ربيعه السادس عشر، بعدما لفظ أنفاسه الأخيرة داخل بركة مائية بدوار “إمين نوكوك”، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر المنشآت المائية المكشوفة في المناطق القروية.
وحسب مصادر محلية، فإن الضحية كان يتواجد بمحيط البركة المائية قبل أن يسقط في غياهبها؛ ورغم محاولات التدخل لإنقاذه، إلا أن عمق المياه حال دون ذلك، ليفارق الحياة غرقا.
وفور إخطارها بالواقعة، هرعت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، بالإضافة إلى فرق الوقاية المدنية التي باشرت عملية انتشال الجثة وسط حالة من الصدمة والذهول بين أهالي الدوار.
وعزت مصادر من عين المكان وقوع هذه الفاجعة إلى “الإهمال” الذي يطال مثل هذه المنشآت المائية، مؤكدة أن البركة تفتقر تماما لسياج وقائي يمنع الاقتراب منها، كما تنعدم في محيطها اللوحات التحذيرية التي تنبه الساكنة والأطفال إلى خطورة المكان.
وأشارت الفعاليات الجمعوية بالمنطقة إلى أن غياب حواجز السلامة يحول هذه البرك، التي تُستخدم غالبا لأغراض الري أو تجميع المياه، إلى “فخاخ موت” حقيقية تتربص بأطفال المنطقة، خاصة مع اقتراب فصل الصيف وتزايد إقبال الصغار على السباحة في هذه الأماكن غير المحروسة هربا من الحرارة.
وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، تم نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بمدينة آيت أورير، حيث ستخضع للتشريح الطبي الدقيق لتحديد الأسباب العلمية للوفاة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، قبل تسليم الجثة لذويها لقطع مراسم الدفن.
من جانبها، فتحت مصالح الدرك الملكي تحقيقا قانونيا موسعا للوقوف على كافة الملابسات والظروف المحيطة بالحادث، والاستماع إلى شهود العيان، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.
وأثار هذا الحادث الأليم موجة من التساؤلات المشروعة حول مدى التزام الجهات المشرفة على هذه المنشآت المائية بتدابير السلامة.
وطالب فاعلون محليون بضرورة إحصاء كافة البرك المائية والصهاريج المكشوفة بإقليم الحوز، وإلزام أصحابها بتوفير السياجات الوقائية والحراسة اللازمة، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي التي تخطف أرواح الأطفال وتفجع الأسر في فلذات أكبادها.
المصدر:
العمق