في دوار عيادش بضواحي تطوان، وجد المواطن “محمد.ب” نفسه وعائلته في وضع صعب بعد انهيار منزله الطيني جراء التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها شمال البلاد خلال الفترة الأخيرة، ما اضطره إلى مغادرة بيته والاحتماء مؤقتا لدى الجيران في انتظار حل يعيد إليه الحد الأدنى من الاستقرار.
وبعد تدخل بعض المحسنين إلى جانب مساهمة من الجماعة المحلية، حصل المعني بالأمر على ترخيص من السلطات المحلية لإعادة بناء منزله، ليباشر الأشغال بهدف استرجاع مأوى بسيط يؤوي أسرته ويحفظ كرامتها.
غير أن مسار إعادة البناء لم يكتمل، إذ توقفت الأشغال بشكل مفاجئ بعد تغيير في تمثيلية السلطة المحلية خلال شهر أبريل، حيث تفاجأ المعني بالأمر بقرار إيقاف البناء، بل وتهديده بهدم ما تم إنجازه من أشغال، وفق ما أفاد به مصدر من محيطه.
ويؤكد المتضرر أن هدفه لا يتجاوز إعادة بناء سكن بسيط يقي أسرته من التشرد، في وقت وجد نفسه أمام وضع يضاعف من معاناته بعد فقدان المنزل بفعل الفيضانات، ثم توقف عملية إعادة الإعمار.
وتطرح هذه الواقعة إشكالا أوسع حول تدبير مثل هذه الحالات الاجتماعية المرتبطة بالكوارث الطبيعية، خاصة في المناطق القروية، بين متطلبات احترام المساطر القانونية وضرورة مراعاة الأوضاع الإنسانية للأسر المتضررة.
ولا يزال “محمد.ب” إلى اليوم بدون مأوى قار، في انتظار تسوية تسمح له بإعادة بناء منزله واستعادة الحد الأدنى من الاستقرار الأسري.
المصدر:
العمق