آخر الأخبار

الحزب الاشتراكي الإسباني يقاطع “البوليساريو”.. وحلفاء الجبهة يناورون بورقة الجنسية

شارك

كشفت وكالة “أوروبا برس” الإخبارية أن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، الذي يقود الائتلاف الحكومي، قاطع بشكل لافت اجتماعا عاجلا دعت إليه جبهة البوليساريو يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 داخل الكونغرس، في خطوة تعكس استمرار انسجام دوائر القرار بمدريد مع الموقف الداعم للمغرب، بينما سارع تحالف “سومار” إلى إعلان لجوئه للمعارضة لمحاولة تمرير مقترح قانون يمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين.

وأوضحت مصادر من تحالف “سومار” للوكالة الإسبانية أن هذا الاجتماع، الذي سعت من خلاله الجبهة الانفصالية للضغط بعد قرار السلطات الإسبانية استبعاد هذه الفئة من عملية التسوية الاستثنائية للمهاجرين، شهد غياب أحزاب وازنة في مقدمتها الحزب الاشتراكي وحزب “فوكس” وحزب “خونتس”، فيما اقتصر الحضور على نواب من الحزب الشعبي وبعض التشكيلات اليسارية والقومية كـ”بوديموس” و”بيلدو” واليسار الجمهوري لكتالونيا.

وأكد المتحدث البرلماني باسم تحالف اليسار الموحد، إنريكي سانتياغو، عقب اللقاء، تخلف الحزب الذي يقود الحكومة الإسبانية عن هذه المشاورات، مبرزا في المقابل أن القوى الحاضرة تحاول تشكيل “أغلبية برلمانية” للضغط من أجل منح هذه الفئة تصاريح إقامة وعمل، وتجاوز قرار “الإقصاء” من مسار التسوية الاستثنائية.

وأضاف المتحدث ذاته أن تحالفه يعول على أصوات الحزب الشعبي المعارض في محاولة لـ”فك العزلة” عن مقترح قانون الجنسية، رافضا اللجوء إلى القنوات والحلول التقنية المتاحة قانونيا، بدعوى أنها تفقد المتقدمين بعض الامتيازات، ومطالبا باستغلال مسار التسوية الاستثنائية لمنحهم نفس الحقوق التي يتمتع بها طالبو اللجوء.

وتابعت المتحدثة باسم حزب “ماس مدريد”، تيك سيدي المنحدرة من مخيمات تندوف، توجيه انتقادات صريحة للحزب الاشتراكي، مقرة بأن قرار استبعاد من وصفتهم بـ” الصحراويين” من المرسوم الملكي للتسوية يستند بشكل واضح إلى “أسباب سياسية”، في إشارة إلى التحول الإيجابي في الموقف الرسمي الإسباني تجاه قضية الصحراء المغربية.

وأشار التقرير الإخباري الإسباني، في نقطة قانونية حاسمة تفكك مبررات حلفاء البوليساريو، إلى أن إقصاء هذه الفئة من التسوية جاء بناء على قرار مؤسساتي سيادي من مجلس الدولة الإسباني، الذي طالب صراحة بسحب صفة “عديمي الجنسية” من مسودة المرسوم الملكي، معللا قراره بوجود ترسانة قانونية إسبانية مستقلة تؤطر هذه الفئة بشكل صارم وبعيد تماما عن القوانين المنظمة لوضعية الأجانب.

وختمت الوكالة الإسبانية مقالها بالتأكيد على أن التعديل الذي أقرته مؤسسات الدولة يهدف إلى منع الازدواجية والجمع غير القانوني بين مسطرتي التسوية وطلب وضع “عديم الجنسية”، مبرزة أن القانون الإسباني يمنع المتقدمين بهذا الطلب من الحق في العمل طيلة فترة دراسة ملفاتهم التي قد تمتد لسنوات، وهو المانع القانوني الذي يحاول حلفاء الانصاليين الالتفاف عليه عبر مقترحات ذات طابع سياسي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا