صادقت حكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس 23 أبريل 2026، على مشروع القانون رقم 27.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، من أجل تعزيز المنظومة الصحية الوطنية والارتقاء بجودة وسلامة الأدوية والمنتجات الصحية.
واسترسلت الحكومة، في بلاغ عقب اجتماعها الأسبوعي، أن المشروع يهدف أيضا إلى ملاءمة المنظومة الوطنية للأدوية مع المعايير المرجعية المعتمدة دوليا، خصوصا تلك المتعلقة بدعم مهام الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية وتعزيز أدوارها في مجال الترخيص ومراقبة السوق والتفتيش واليقظة الدوائية، بما يضمن حماية الصحة العامة وتحسين الولوج إلى الأدوية.
ويروم هذا المشروع اعتماد الترخيص بالتسويق الموجه حصريا للتصدير، في حالة الإنتاج الوطني، واعتماد الترخيص المشروط بالتسويق كآلية لتسريع ولوج المرضى، كما يهدف إلى تعزيز منظومة اليقظة الدوائية والمراقبة بعد التسويق عبر تتبع هذه المنتجات لضمان تتبع مستمر لسلامة الأدوية، بالإضافة إلى مراجعة نظام العقوبات.
وفي هذا الصدد، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن المغرب حاليا يتوفر على وكالة وطنية تهتم بموضوع الأدوية والصيدلة، وهو أمر مستجد، وهو ما يستدعي إصلاح مجموعة من القوانين، و”الهدف هو إعطاء هذه الوكالة مختلف الإمكانيات القانونية لكي تقوم بأدوارها”.
وشدد على أن الإبقاء على إطار قانوني يتجاوز عمره 20 سنة لم يعد مقبولا ولا منسجما مع متطلبات الأمن الصحي، ولا مع طموح المغرب في التموقع كفاعل إقليمي مرجعي، وأشار إلى أن السياق الدولي المتسم بالاضطرابات، خاصة في سلاسل التوريد واشتداد المنافسة الصناعية، يفرض الانتقال من منطق التدبير التقليدي العادي إلى تدبير استباقي.
واعتبر أن هذا القانون يمثل لبنة أساسية في بناء منظومة دوائية حديثة قادرة على الاستجابة للتحديات الوطنية، كما “يأتي لسد مجموعة من الفجوات القانونية الحالية وضمان إطار تنظيمي حديث قادر على حماية صحة المواطن وتعزيز استقلالية القرار الصحي”.
وأكد أن هذا المشروع يأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية التي تهم حماية الصحة العمومية، وضمان جودة الأدوية، ودعم التنافسية الصناعية الدوائية الوطنية، والانفتاح على المعايير الدولية، وتعزيز المصداقية التنظيمية، وتكريس موقع المغرب كمنصة إقليمية.
في سياق متصل، صادقت الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.342 في شأن وضعية طلبة كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان المتدربين، الملاحظين والخارجيين والداخليين والمقيمين بالمؤسسات الصحية المكونة للمجموعات الصحية الترابية، أخذا بعين الاعتبار الملاحظات المثارة.
المصدر:
العمق