آخر الأخبار

وهبي يدافع عن استقطاب الأساتذة الجامعيين للمحاماة: قيمة مضافة.. والكفاءة هي المعيار

شارك

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن مشروع إصلاح مهنة المحاماة يتضمن توجها واضحا نحو الانفتاح على الكفاءات الأكاديمية، خاصة الأساتذة الجامعيين المتخصصين في القانون، معتبرا أن ولوجهم إلى المهنة من شأنه الرفع من مستوى الترافع وتجويد النقاش القانوني داخل المحاكم.

وأوضح وهبي خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المحاماة أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية تروم خلق تكامل فعلي بين الجامعة ومحيطها المهني، مشيرا إلى أن إدماج الأساتذة الجامعيين في ممارسة المحاماة سيمكن من نقل المعرفة النظرية إلى ساحة التطبيق، بما يعزز جودة الاجتهادات القانونية.

وأضاف أن التجارب الدولية، لاسيما في المحاكم الجنائية الدولية، تُظهر أن عددا كبيرا من المحامين البارزين هم في الأصل أساتذة جامعيون، يتمتعون بقدرات عالية في التحليل القانوني والترافع، وهو ما ينعكس إيجابا على مستوى القضايا المعروضة.

وشدد الوزير على أن حضور الأساتذة الجامعيين داخل المحاكم سيُسهم في “رفع مستوى النقاش القانوني”، ليس فقط في الجلسات، بل أيضاً داخل الكليات، من خلال تفاعل مباشر بين الممارسة المهنية والتأطير الأكاديمي.

كما أشار إلى أن هذا التداخل سيفتح المجال أمام نقاشات قانونية أعمق وأكثر تخصصا، ما من شأنه تطوير المنظومة القانونية برمتها، وإغناء البحث العلمي بالممارسة اليومية للقضاء.
وفي رده على بعض التحفظات التي تُثار حول هذه الخطوة، أوضح وهبي أن الأمر لا يتعلق بفتح عشوائي للمهنة، بل باستقطاب كفاءات علمية مؤهلة، قادرة على الإضافة النوعية. وقال إن الإشكال لا يكمن في صفة الأستاذ الجامعي، بل في مدى توفر الكفاءة والخبرة القانونية اللازمة.

وأضاف: “حين يكون الأستاذ متمكنا في تخصصه، فإن دخوله إلى المحاماة يشكل قيمة مضافة، وليس عبئا على المهنة”، مؤكدا أن الهدف هو الارتقاء بالمستوى العام، وليس خلق تنافس غير متكافئ.

وأكد وزير العدل أن العلاقة بين المحامي والأستاذ الجامعي يجب أن تُبنى على التكامل لا التنافر، مبرزا أن الجمع بين البحث الأكاديمي والممارسة المهنية معمول به في عدد من الأنظمة القانونية المتقدمة.

وأشار إلى أن هذا التوجه سيمكن من تكوين جيل جديد من المحامين يجمع بين الصرامة العلمية والخبرة العملية، وهو ما تحتاجه العدالة في ظل التعقيدات المتزايدة للقضايا، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الدولي.

وسجل وزير العدل أن تطوير مهنة المحاماة يمر عبر الانفتاح على مختلف الكفاءات، وفي مقدمتها الكفاءات الأكاديمية، بما يضمن بناء منظومة عدالة حديثة، قوية، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

ونبه الوزير إلى التحدي الذي تطرحه الشركات الدولية ومكاتب الاستشارة القانونية، التي قد تدخل السوق بطرق غير مباشرة، داعيا إلى تقنين مجال الاستشارة القانونية وحصره في المحامين المؤهلين.

وأكد المسؤول الحكومي أن حماية المهنة تقتضي أيضا ضبط هذا المجال، ومنع أي ممارسات تلتف على الإطار القانوني المنظم.

واعتبر عبد اللطيف وهبي أن إصلاح مهنة المحاماة لا يقتصر على تعديل النصوص، بل يشمل تغييرا عميقا في الثقافة المهنية، يقوم على الانضباط، التكوين المستمر، والانفتاح على التحولات العالمية.

وأكد وزير العدل أن الوزارة ماضية في هذا الورش، رغم الصعوبات، بهدف بناء منظومة عدالة حديثة، قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وضمان حقوقهم في إطار من الكفاءة والمسؤولية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا