تتواصل فواجع الغرق بإقليم شفشاون، في مشهد يعيد إلى الواجهة مخاطر السباحة في الوديان الخطيرة، وذلك بعد أسابيع قليلة فقط من حادثة الطفلة سندس التي هزت الرأي العام، وأعادت النقاش حول الفضاءات المائية الطبيعية.
فقد لقي شابان في العشرينات من عمرهما مصرعهما، أمس الثلاثاء، إثر غرقهما في واد يقع بمدشر أزنات، بجماعة بني أحمد، في حادث مأساوي خلف صدمة وحزنا عميقين وسط ساكنة المنطقة.
ووفق معطيات أولية توصلت بها الجريدة، فإن الضحيتين كانا يزاولان عملهما بالمنطقة، قبل أن يقررا السباحة في الوادي هربا من ارتفاع درجات الحرارة، غير أن لحظات الاستجمام تحولت إلى فاجعة بعدما عجزا عن مقاومة تيارات المياه، ما أدى إلى غرقهما.
وفور إشعارها بالحادث، حلت عناصر الوقاية المدنية بعين المكان، حيث جرى انتشال جثتي الضحيتين، في وقت باشرت فيه مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها لتحديد ظروف وملابسات الواقعة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على تزايد حوادث الغرق بالمجاري المائية غير المجهزة، خاصة خلال فترات الحر، حيث يلجأ عدد من الشباب إلى السباحة في أماكن تفتقر لأبسط شروط السلامة، ما يحول لحظات الترفيه إلى مآس متكررة تستدعي تعزيز حملات التوعية والتدخل الوقائي.
المصدر:
العمق