كود الرباط//
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن السياسة الحكومية في مجال الاستثمار ترتكز بشكل أساسي على دعم المقاولات الصغرى والصغيرة جداً، باعتبارها تمثل نحو 90% من النسيج الاقتصادي الوطني، مبرزاً أن نظام الدعم الجديد يمكن أن يصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، في إطار رؤية تروم تحفيز المبادرة الخاصة وتعزيز خلق فرص الشغل.
وخلال مناقشة حصيلة الحكومة بمجلس المستشارين، أوضح أخنوش، أن الحكومة تعمل على توفير مناخ أعمال سليم وجاذب للاستثمار، من خلال تبسيط المساطر وتقليص التعقيدات الإدارية، مبرزاً أن معالجة ملفات الاستثمار تمر عبر مسار مؤطر يشمل الترخيص، الدراسات التقنية، وتتبع مراحل الإنجاز، قبل عرضها على اللجان المختصة لاتخاذ القرار.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن عدداً من ملفات الاستثمار توجد حالياً في مراحل مختلفة من المعالجة، مبرزاً أن المشاريع تمر وفق نموذج تدبيري مرتبط بتقدم الإنجاز الفعلي، وباحترام شروط التشغيل والاستثمار، بما يضمن نجاعة توظيف الأموال العمومية وتحقيق الأثر الاقتصادي المطلوب.
وفي ما يتعلق بتقييم المنظومة، شدد أخنوش على أن الحكومة تبنت مقاربة جديدة قائمة على التنافسية والشفافية، من خلال تنزيل 46 مبادرة إصلاحية ضمن خارطة طريق لتحسين مناخ الأعمال، تم تفعيل حوالي 98% منها، مع تسجيل نسبة إنجاز تناهز 63% في هذا الورش.
كما أبرز أن الإجراءات الحكومية أسهمت في تقليص الوثائق المطلوبة للمستثمرين بنسبة تقارب 45%، إلى جانب رقمنة وتسريع أكثر من 22 مسطرة إدارية، وهو ما انعكس إيجاباً على بيئة الأعمال وتحفيز إحداث المقاولات.
وكشف رئيس الحكومة أنه تم إحداث أكثر من 92 ألف مقاولة خلال سنة 2025، واصفاً هذا الرقم بالقياسي، ومعتبراً أنه يعكس ارتفاع ثقة المستثمرين في الإصلاحات الاقتصادية الجارية.
وفي ما يخص آجال الأداء بين المقاولات، أوضح أخنوش أن نسبة الالتزام بالآجال القانونية بلغت حوالي 68%، مشيراً إلى أن الإصلاحات المرتبطة بهذا الورش مكنت من تحسين السيولة داخل النسيج المقاولاتي، ومعالجة اختلالات تراكمت خلال سنوات سابقة.
كما أشار إلى تراجع حجم ديون الشركات من حوالي 373 مليار درهم إلى 315 مليار درهم، في إطار جهود تحسين التوازنات المالية وتعزيز استقرار المعاملات الاقتصادية.
وعلى المستوى الدولي، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب حقق تقدماً مهماً في مؤشرات الثقة الاقتصادية، من بينها خروجه من اللائحة الرمادية لـمجموعة العمل المالي، إضافة إلى تحسن تصنيفه في تقارير البنك الدولي المتعلقة بجاهزية الأعمال، حيث سجل نسبة 63% في جودة مناخ الأعمال.
كما أشار إلى تصنيف المغرب ضمن الرتبة 70 من أصل 170 دولة في مؤشر FM Global، إلى جانب إدراجه ضمن فئة الاستثمار الموثوق من طرف ستاندرد آند بورز، وتحسن تقييمه لدى موديز، وهو ما يعزز جاذبية المملكة للتمويلات الدولية ويكرس ثقة المستثمرين.
وأكد على أن هذه النتائج ليست معطى ظرفياً، بل ثمرة إصلاحات هيكلية متواصلة، قائمة على تعزيز الاستقرار السياسي والمؤسساتي، وتوفير الأمن القانوني والاقتصادي، تحت القيادة الملكية لـمحمد السادس، بما يضمن استدامة التنمية وجاذبية الاستثمار.
المصدر:
كود