آخر الأخبار

بمشاركة 70 دولة.. ملتقى الفلاحة بمكناس يستقطب 1500 عارض وأزيد من مليون زائر مرتقب

شارك

افتتح الملتقى الدولي للفلاحة مكناس أبواب دورته الثامنة عشر في وجه الزوار صباح اليوم الثلاثاء، وهي الدورة المخصصة لقضية “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، وينتظر أن تعزز مكانة هذا الموعد كإحدى أبرز التظاهرات الفلاحية على الصعيدين الإفريقي والدولي.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن هذه الدورة ستعرف مشاركة واسعة، حيث يرتقب أن تستقطب أزيد من 1.100.000 زائر، إلى جانب أكثر من 1500 عارض يمثلون مختلف سلاسل الإنتاج الفلاحي، مع حضور يفوق 70 دولة مشاركة، ما يعكس البعد الدولي المتنامي للمعرض.

كما ستقام فعاليات الدورة المنظمة بين 20 و28 أبريل 2026، على مساحة إجمالية تقدر بـ370 ألف متر مربع، موزعة على أقطاب موضوعاتية متخصصة، فضلا عن مشاركة أزيد من 500 تعاونية فلاحية، بما يعزز حضور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني داخل هذا الموعد السنوي.

وستتضمن البرمجة كذلك تنظيم أكثر من 55 ندوة علمية وتقنية، بمشاركة خبراء ومهنيين، إلى جانب حضور يفوق 200 مربي للماشية، مع استقبال ما يزيد عن 45 وفدا أجنبيا رسميا، وهو ما يكرس البعد الدبلوماسي والاقتصادي للمعرض.

ويراهن المنظمون على أن تشكل هذه الدورة منصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات المرتبطة بالإنتاج الحيواني المستدام، وكذا مناقشة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي في ظل التحولات المناخية والاقتصادية، مع إبراز دور السياسات الفلاحية في تعزيز السيادة الغذائية.

ويعد هذا الموعد مناسبة لتعزيز التعاون الدولي بين الفاعلين في القطاع الفلاحي، وتسليط الضوء على الحلول المبتكرة الكفيلة بتحسين الإنتاج الحيواني وضمان استدامته، بما ينسجم مع الرهانات الاستراتيجية للقطاع الفلاحي المغربي.

وشهد الملتقى الدولي للفلاحة المنظم تحت الراعية الملكية، في أول أيامه تنظيم مؤتمر رفيع “حول الإنتاج الحيواني وتعزيز السيادة الغذائية”، نظمته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وذلك في سياق البحث عن سبل تعزيز استدامة الإنتاج الحيواني وتقوية السيادة الغذائية.

هذا اللقاء الذي تم افتتاحه بكلمات لوزراء الفلاحة بكل من المغرب والبرتغال وفرنسا وكوت ديفوار، يهدف إلى جمع صناع القرار العموميين والمنظمات الدولية والخبراء والباحثين والمهنيين والفاعلين الاقتصاديين، من أجل تبادل الرؤى حول السبل الكفيلة بتقوية سلاسل الإنتاج الحيواني ومواكبة تحولها في ظل تحديات متزايدة مرتبطة بالمناخ والموارد الطبيعية وتقلبات الأسواق.

مصدر الصورة

ووفق أرضية المؤتمر الرفيع المستوى الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يشكل الإنتاج الحيواني ركنا أساسيا في الاقتصاد الفلاحي الوطني، حيث يساهم بحوالي 35 في المائة من الناتج الداخلي الفلاحي، ويوفر نحو 135 مليون يوم عمل سنويا، كما يؤمن مصدر دخل لما يقارب 1,2 مليون مربي، فضلا عن دوره الاجتماعي في استقرار الأسر القروية وضمان الولوج إلى البروتينات الحيوانية الأساسية.

غير أن هذا القطاع يواجه تحديات متزايدة، أبرزها توالي سنوات الجفاف خلال السنوات السبع الأخيرة، ما أدى إلى ندرة الموارد العلفية وتراجع المراعي وتدهور مؤشرات الإنتاج والتكاثر، إلى جانب الضغط المرتبط بندرة المياه وتقييد السقي وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة وتقلب أسعار المدخلات في الأسواق الدولية.

وفي مقابل هذه الصعوبات، سجل المغرب تقدما ملحوظا بفضل مخطط المغرب الأخضر، الذي ساهم في تحديث سلاسل الإنتاج وتحقيق الاكتفاء في اللحوم البيضاء والبيض، وتحسن إنتاج الحليب، وتغطية نحو 98 في المائة من الحاجيات الوطنية من اللحوم الحمراء، وهي مكتسبات تسعى استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” إلى تعزيزها من خلال التركيز على العنصر البشري والاستدامة والرفع من تنافسية السلاسل الحيوانية.

وناقش المؤتمر خمسة محاور رئيسية، تشمل تطوير التغذية الحيوانية وتثمين المراعي، وتأطير وتحديث الضيعات، وتعزيز التحسين الوراثي والبيوتكنولوجيات الحيوانية، وهيكلة السلاسل ودمج سلاسل القيمة، إلى جانب رصد تطور أنماط استهلاك المنتجات الحيوانية.

كما يأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، الذي يهدف إلى دعم المربين وتعزيز استدامة القطاع عبر إجراءات تشمل دعم الأعلاف، والحفاظ على الإناث المنتجة، وتخفيف أعباء الديون، وتعزيز التأطير الصحي والتقني.

وتروم هذه المبادرة، وفق المنظمين، إرساء فضاء للحوار الاستراتيجي وتبادل التجارب، بهدف تحديد آليات عملية لتعزيز مرونة سلاسل الإنتاج الحيواني، بما يخدم الأمن الغذائي والتنمية القروية المستدامة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا