كود مكناس//
شاعلة حروب التزكيات للانتخابات، فمكناس، بعدما اختار حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس-مكناس يحسم في خليفة الراحل جواد الشامي، وتعويضه باسم عليه صداع كبير وهو أنس الأنصاري، رجل أعمال معروف وصاحب شركة سيكوم.
اختيار البام لرجل الأعمال أنس الأنصاري لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، تسبب فموجة من الاحتقان السياسي والعائلي، تجاوزت حدود التنافس الحزبي لتصل إلى المساءلة الأخلاقية والاجتماعية.
وبدأت فصول هذه القضية عقب تسريبات حول “لقاء سري” عُقد بضواحي مكناس، بعيداً عن المقرات الرسمية للحزب وفي أجواء من التكتم الشديد، حيث تم انتقاء الوجوه الحاضرة بعناية، مما عزز فرضية وجود “طبخة سياسية” تهدف لفرض اسم أنس الأنصاري ضداً على رغبة القواعد البامية.
‘لا تتوقف تداعيات هذا الترشيح عند حدود التنظيم، بل تمتد لتضرب العمق التاريخي للعائلات السياسية بمكناس. فدفع حزب الأصالة والمعاصرة بأنس الأنصاري ـ وهو نجل محمد الأنصاري عضو المحكمة الدستورية.
هذه الخطوة تُقرأ في الأوساط السياسية كمحاولة لخلخلة الخارطة الانتخابية عبر استقطاب أسماء وازنة عائلياً لسد الفراغ الذي تركه رحيل الشامي، ولو كان ذلك على حساب التحالفات التقليدية.
عقدة “سيكوم”: هل يُسقط وزير “التشغيل” مرشح “الجرار”؟
لكن العقبة الأكبر التي تعترض طريق الأنصاري نحو البرلمان ليست سياسية فحسب، بل هي “قنبلة اجتماعية” موقوتة. فاسم المرشح يرتبط بشكل مباشر بملف شركة النسيج “سيكوم”، التي تعيش على وقع أزمة خانقة تسببت في تشريد مئات العمال والعاملات.
هؤلاء المتضررون، الذين لا يزالون يخوضون اعتصامات واحتجاجات للمطالبة بحقوقهم المهضومة، يرون في صعود مشغلهم إلى قبة البرلمان “تحدياً صارخاً” لمعاناتهم، وهو ما قد يحول حملته الانتخابية إلى مواجهة مباشرة مع الشارع الغاضب.
في ظل هذا الاحتقان، تتجه الأنظار صوب يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل، بصفته قيادياً في “البام” والمسؤول الأول عن القطاع الوصي.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات حارقة حول “تضارب المصالح”: هل سيتدخل السكوري لإنصاف عمال “سيكوم” وتطبيق القانون ضد مرشح حزبه؟ أم أن الحسابات الانتخابية ستفرض نوعاً من “الحياد السلبي”؟ إن موقف الوزارة في الأيام المقبلة سيكون هو الفيصل في تحديد مدى جدية الحزب في شعارات “الدولة الاجتماعية” أمام طموحات مرشح تلاحقه أزمة تشريد مئات الأسر.
وبين كواليس لقاءات الضيعات المغلقة” وصرخات عمال “سيكوم” في الشوارع، كيلقا حزب الأصالة والمعاصرة بمكناس راسو أمام اختبار مصيري. فإما يمشي ويعطي تزكية تضمن النفوذ العائلي والمالي لأنس الأنصاري، أو الإنصات لنبض وصوت العمال للي كيشوفو بلي هاد الترشيح “نكسة” لآمال هاد الفئات الهشة.
المصدر:
كود