آخر الأخبار

أخنوش عطا القاصح لحكومة الاسلاميين: الحوار الاجتماعي كان عندي فيه خيار سياسي واضح ومؤسساتي ودرنا فيه زيادات وقرارات .. وماشي مناسبة لتبادل المواقف السياسية .

شارك

كود الرباط//

أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن الحوار الاجتماعي شكل أحد أعمدة الفعل الحكومي خلال الولاية الحالية، مشدداً على أنه لم يكن مجرد استجابة ظرفية لإكراهات المرحلة، بل خياراً سياسياً واعياً ومستمراً، تم اعتماده منذ بداية الولاية وترجمته إلى إجراءات ملموسة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.

وأوضح أخنوش، في كلمته خلال اجتماع حول الحوار الاجتماعي، جمعة اليوم الجمعة مع المركزيات النقابية والباطرونا، أن هذا الورش اكتسى طابعاً استراتيجياً، خاصة في ظل سياق وطني ودولي معقد، تميز بتداعيات جائحة كوفيد-19، وتوالي سنوات الجفاف، وارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن اضطراب الأسواق العالمية، وهي عوامل فرضت، بحسب تعبيره، مقاربة جديدة قوامها الإنصات والتوافق بدل التدبير الظرفي للأزمات.
وشدد رئيس الحكومة على أن الاختيار الذي تبنته الحكومة تمثل في الانتقال بالحوار الاجتماعي من منطق المناسبات إلى منطق المؤسسة، من خلال إرساء مواعيد منتظمة وآليات واضحة والتزامات دقيقة، بما يضمن استمراريته وفعاليته. وأضاف أن هذا التوجه مكن من إعادة الثقة بين مختلف الفرقاء الاجتماعيين، وجعل من الحوار أداة لإنتاج الحلول بدل الاكتفاء بتبادل المواقف.
وفي هذا السياق، أبرز أخنوش أن الحكومة حرصت على تحويل مخرجات الحوار إلى قرارات عملية، مؤكداً أن اتفاق 30 أبريل 2022 شكل نقطة تحول حقيقية، حيث تم بموجبه اتخاذ سلسلة من الإجراءات همت أساساً تحسين دخل الشغيلة، من خلال الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام، وتحسين شروط الترقي، إلى جانب الزيادة في الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة مهمة.
كما أشار إلى أن اتفاق 29 أبريل 2024 عزز هذا المسار، من خلال إقرار زيادة عامة صافية لفائدة موظفي الدولة، في خطوة قال إنها تعكس وفاء الحكومة بالتزاماتها واستجابتها للضغط الذي تعرفه القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأكد رئيس الحكومة أن هذه الإجراءات لم تكن معزولة، بل جاءت ضمن رؤية متكاملة تروم دعم القدرة الشرائية وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، مبرزاً أن إصلاح الضريبة على الدخل، الذي رفع الشريحة المعفاة إلى 40 ألف درهم سنوياً، يشكل دعماً مباشراً للأجراء، من خلال تحسين دخلهم الصافي بشكل ملموس.
وفي ما يتعلق بالحوارات القطاعية، شدد أخنوش على أن الحكومة واصلت العمل بنفس المنهجية، حيث تم تحقيق تقدم مهم في قطاعات حيوية، على رأسها التعليم والصحة، من خلال تحسين الأجور والتعويضات والاستجابة لعدد من المطالب الهيكلية.
كما أكد أن الحكومة عبأت موارد مالية غير مسبوقة لتنزيل هذه الالتزامات، بلغت حوالي 46 مليار درهم في أفق سنة 2026، وهو ما يعكس، حسب قوله، جدية التعاطي مع ملف تحسين دخل المواطنين، باعتباره أولوية سياسية واجتماعية.
وأشار أخنوش إلى أن أثر هذه السياسات شمل أزيد من 4.25 ملايين مستفيد، موزعين بين موظفي القطاع العام وأجراء القطاع الخاص، ما يعكس اتساع قاعدة المستفيدين من مخرجات الحوار الاجتماعي.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن الحصيلة المحققة تؤكد نجاح هذا الخيار السياسي، من خلال تحقيق زيادات ملموسة في الأجور، وتحسين التعويضات، وتخفيف العبء الجبائي، معتبراً أن الحوار الاجتماعي أصبح اليوم آلية مؤسساتية منتجة للحلول، ستظل مفتوحة على مزيد من التطوير، في إطار الحفاظ على التوازنات الاقتصادية وخدمة مصلحة الشغيلة.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا