آخر الأخبار

تنسيقية “الأساتذة المتعاقدين” تفند رواية الوزارة: ملف التعاقد لم يطو والزيادات “مغالطة”

شارك

نفت التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرض عليهم التعاقد، عبر مجلسها الوطني، صحة المعطيات التي قدمتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مؤكدة أن ما يتم الترويج له بخصوص الطي النهائي لملف التعاقد والزيادات في أجور الشغيلة التعليمية لا يعكس الواقع المهني والاجتماعي لهذه الفئة.

وأوضحت التنسيقية أن التصريحات الحكومية الحالية تعيد تكرار مضامين سابقة صدرت عن مسؤولين في حكومات متعاقبة، مشيرة إلى أن الحديث عن إنهاء الملف سبق طرحه خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب في 19 ماي 2025. وأكدت أن الحل الجذري يمر عبر إحداث مناصب مالية ضمن قوانين المالية لفائدة موظفي وزارة التربية الوطنية، وهو إجراء لم يتم اعتماده إلى حدود الآن.

وفي ما يتعلق بالأجور، نفت التنسيقية ما تم تداوله بشأن زيادة بقيمة 5000 درهم، موضحة أن الزيادة الفعلية لا تتجاوز 1500 درهم وفق اتفاق نهاية سنة 2023، وتم صرفها على دفعتين متساويتين خلال سنتي 2024 و2025. كما سجلت حرمان الشغيلة التعليمية من الزيادة العامة التي استفادت منها قطاعات أخرى، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

وكشفت التنسيقية عن استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بنظام التعاقد، خاصة بالنسبة للأساتذة المنتقلين بين الأكاديميات، حيث يعانون من تجميد الترقية في الرتب وتعليق الانخراط في نظام المعاشات المدنية رغم استمرار الاقتطاعات، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالتعويضات العائلية.

وأشارت إلى أن هذه الوضعية تفرز أيضا إشكالات قانونية مع المؤسسات البنكية، نتيجة تغيير المشغل عند الانتقال بين الأكاديميات، وهو ما يُعتبر بمثابة إنهاء لعقد وبداية آخر.

واعتبرت التنسيقية أن القرار المشترك الصادر في فبراير 2026 بين وزير التربية الوطنية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية يظل إجراءً محدود الأثر، يهم معالجة بعض الجوانب الإدارية دون معالجة جوهر الملف، معتبرة ذلك مؤشرا على عدم تسوية قضية التعاقد بشكل نهائي.

وفي جانب آخر، أعلنت الهيئة تضامنها مع الأستاذ عبد الوهاب السحيمي على خلفية متابعته القضائية، واعتبرت الخطوة تضييقا على حرية التعبير. كما دعت إلى نقل الأستاذة سناء السكيتي، التي توجد في حالة غيبوبة إثر حادثة شغل، إلى مؤسسة صحية متخصصة لتلقي العلاج اللازم.

كما جددت التنسيقية مطالبتها بإدماج مربي ومربيات التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، وتحسين أوضاعهم المهنية، إلى جانب الدعوة إلى سحب العقوبات المرتبطة بالحراك التعليمي وإرجاع الاقتطاعات من الأجور.

وطالبت أيضا بتسوية عدد من الملفات الإدارية، من بينها صرف مستحقات الترقية في الرتب والدرجة الأولى، والإعلان عن نتائج امتحانات الكفاءة المهنية، وصرف التعويضات المستحقة بأثر رجعي.

وختمت التنسيقية موقفها بالتأكيد على تشبثها ببراءة الأساتذة المتابعين قضائيا، داعية إلى إصلاح شامل لمنظومة التعليم العمومي، والاستجابة لمطالب الشغيلة التعليمية، وفي مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور بما يحقق العدالة الأجرية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا