هبة بريس
أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن ورش إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل أحد الأعمدة الأساسية في المشروع الإصلاحي الذي تقوده الحكومة، مبرزًا أن “مدارس الريادة” أصبحت نموذجًا عمليًا يعكس هذا التوجه، من خلال ما عرفته من توسع لافت على مستوى السلكين الابتدائي والإعدادي، وما تحققه من نتائج ملموسة في تحسين جودة التعلمات داخل الفصول الدراسية.
وأوضح أخنوش، في كلمته، صباح اليوم الأربعاء، أمام البرلمان بمناسبة تقديم الحصيلة الحكومية 2021-2026، أن عدد مدارس الريادة على مستوى التعليم الابتدائي انتقل من 626 مؤسسة سنة 2023 إلى 4.626 مؤسسة خلال الموسم الدراسي الحالي، وهو ما مكن من استفادة ما يقارب مليوني تلميذ وتلميذة من هذا النموذج التربوي الجديد، مع توقع تغطية 80 في المائة من المدارس الابتدائية ابتداء من السنة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن هذا النموذج تم توسيعه ليشمل السلك الإعدادي، حيث بلغ عدد إعداديات الريادة 786 مؤسسة خلال السنة الجارية، لفائدة 677.586 تلميذًا وتلميذة، في خطوة تعكس حرص الحكومة على تعميم الإصلاح التربوي بشكل تدريجي ومتكامل عبر مختلف الأسلاك التعليمية.
وشدد أخنوش على أن هذا التوسع لم يكن كميًا فقط، بل واكبه اهتمام خاص بجودة العرض التربوي، من خلال تجهيز هذه المؤسسات بأحدث الوسائل والتجهيزات البيداغوجية، بما يسهم في تطوير الممارسات التربوية وتحسين نجاعة التعلمات، ويعزز من قدرات التلاميذ على التحصيل والانخراط الفعلي في المسار الدراسي.
كما أشار إلى أن نجاح هذا الورش الإصلاحي يرتكز بشكل كبير على تأهيل الموارد البشرية، حيث استفاد أكثر من 80 ألف أستاذة وأستاذ من تكوينات متخصصة وفق منهجية مدارس الريادة، مع مواكبة وتأطير من طرف أكثر من 960 مفتشًا تربويًا، وهو ما يعكس مقاربة شمولية تضع الأستاذ في صلب عملية الإصلاح.
ويأتي هذا التوجه، بحسب رئيس الحكومة، في إطار رؤية استراتيجية تعتبر أن الارتقاء بجودة التعليم لا يمكن أن يتحقق دون إحداث تحول عميق في طرق التدريس وأساليب التعلم، بما يستجيب لتحديات المدرسة المغربية ويؤسس لمدرسة قائمة على الجودة والإنصاف.
المصدر:
هبة بريس