آخر الأخبار

أخنوش: المغاربة يميزون بين “من يشتغل” ومن يحمل “معاول الهدم” وترفعنا عن الإساءات والضغوطات

شارك

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أن حصيلة حكومته، “لا يمكن اختزالها في قطاع دون آخر، ولا في مؤشر معزول عن باقي المؤشرات، بل هي حصيلة حكومية شاملة، تهم الاقتصاد كما تهم الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والتشغيل والاستثمار، وتترجم رؤية إصلاحية متكاملة تم تنزيلها في سياق دولي يتسم باللايقين وتوالي الأزمات”.

واعتبر أخنوش ضمن عرض مطول دام ساعتين حول حصيلة حكومته أمام مجلسي البرلمان، اليوم الأربعاء، أن “الانتقادات التي تحاول تجزيء هذه الحصيلة أو عزل بعض مظاهر الإكراه عن سياقها العام، تتجاهل أن ما تحقق هو ثمرة عمل حكومي اشتغل في ظروف استثنائية، حيث لم تكن التحديات ظرفية، بل بنيوية وعالمية”.

وشدد على أن حكومته لم تختر الطريق السهل، بل انحازت لقرارات جريئة ومصيرية لبناء مغرب المستقبل، مترفعة عن “السجالات العقيمة” و”معاول الهدم”، مضيفا أن ما تحقق لا يمكن تجزيئه أو عزله في مؤشرات معزولة، بل هو “ثمرة عمل حكومي شامل” شمل الصحة، التعليم، الحماية الاجتماعية، والتشغيل.

وأوضح أخنوش أن هذه المنجزات جاءت في سياق دولي استثنائي يتسم بـ**”اللايقين وتوالي الأزمات”، مشيرا إلى أن التحديات لم تكن مجرد سحابة صيف عابرة، بل كانت تحديات بنيوية وعالمية تطلبت صموداً وثباتاً.

وفي رسائل سياسية وجهها لخصومه، رفض أخنوش منطق “التبخيس والمزايدة”، قائلا: “نحن لا ندعي الكمال، لكننا نرفض منطق التبخيس.. المغاربة اليوم يميزون بين من يشتغل ومن يعلق، بين من يتحمل المسؤولية ومن يحمل معاول الهدم”.

وأكد رئيس الحكومة أن الأوراش الكبرى—من تعميم للحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية وتحديث المدرسة العمومية—كانت إصلاحات غير شعبوية، تطلبت جرأة في القرار ووضوحا في الرؤية من أغلبية متماسكة وضعت المصلحة الفضلى للوطن فوق أي اعتبار فئوي.

ووصف أخنوش مسار المسؤولية بأنه “امتحان يومي للضمير” وليس طريقا مفروشاً بالورود، مقرا بأن الحكومة اتخذت قرارات قد تبدو “قاسية” في حينها، لكنها كانت “العلاج الضروري” لضمان العدالة الاجتماعية وتأمين مستقبل الأجيال القادمة والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

ومضى مستطردا: “كان من الممكن اللجوء إلى الشعبوية لتحقيق مكاسب انتخابية، لكننا اخترنا بوعي ألا ننشغل بالردود الهامشية.. فقوة المسؤول تكمن في ضبط النفس حين تشتد العواصف”.

ورغم اعتزازه بأثر الإصلاح الذي يلمسه المواطن في حياته اليومية، لم يخفِ أخنوش شعوره بـ”عدم الاكتمال”، مؤكداً أن الانتظارات لا تزال قائمة وأن الطموح المغربي لا يحده زمن، مشيرا إلى أن خمس سنوات هي مدة قصيرة في عمر الزمن التنموي، خاصة حين يكون “الرهان رهان دولة ومسار وطن”.

وأكد على أن كل ما تحقق هو ترجمة ملموسة لـرؤية الملك محمد السادس، الذي حول الرهانات المستحيلة إلى إنجازات واقعية، معتبرا أن الدفاع عن هذه الحصيلة هو “دفاع عن خيار الإصلاح والاستمرار فيه”، متعهداً بمواصلة العمل بالعزم نفسه حتى آخر يوم في الولاية الحكومية، لبناء مغرب “أقوى وأكثر عدالة”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا