في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكدت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أنها لن تترشح في الانتخابات المقبلة، مشددة في المقابل على أن حصيلة الحكومة الحالية من شأنها أن تدعم حظوظ حزب التجمع الوطني للأحرار في تجديد ثقة المغاربة خلال الاستحقاقات القادمة.
وقالت فتاح، خلال حلولها ضيفة على برنامج “نبض العمق”، جوابا عن إمكانية خوضها الانتخابات المقبلة: “لا، لن أترشح في الانتخابات المقبلة”، مشيرة إلى أن التركيز الحالي ينصب على استكمال الولاية الحكومية ومواصلة العمل والإصلاحات.
وفي ما يتعلق بما يُتداول بشأن إمكانية ترؤسها الحكومة مستقبلا، أكدت الوزيرة أنها لا تتابع مثل هذه الأحاديث، قائلة: “لا أعلم أين يُتداول هذا الكلام”، مضيفة أن الأساس بالنسبة إليها هو خدمة الوطن من أي موقع، سواء في القطاع الخاص أو العام.
وتابعت: “أينما وجد المرء فهو يخدم بلده. عندما كنت في القطاع الخاص كنت أخدم بلدي، وفي القطاع العام أيضا، الأهم هو أن يظل كل واحد مركزا على مسؤولياته ويعمل”، قبل أن تشدد على ضرورة احترام المواطن وعدم الانشغال بالسيناريوهات المسبقة.
وبخصوص تقييم حصيلة حكومة عزيز أخنوش، اعتبرت فتاح أن المؤشرات العامة إيجابية، داعية إلى انتظار عرض رئيس الحكومة أمام البرلمان، وقالت: “سيكون هناك لقاء الأربعاء المقبل في البرلمان مع رئيس الحكومة. لا أريد استباق الأحداث، لكنكم ستشاهدون يوم الأربعاء الأرقام والبرامج الواضحة”، مضيفة أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يندرج ضمن مسار وطني إيجابي. وأكدت: “بالنظر إلى مسار بلادنا والإنجازات في مجالات متعددة، يمكن القول إنها حصيلة ناجحة في إطار البرنامج الحكومي الذي جئنا به منذ نحو خمس سنوات”.
وفي سياق متصل، شددت الوزيرة على أهمية تعزيز الثقة في العملية الانتخابية، محذرة من الخطابات التي قد توحي بحسم النتائج مسبقا، حيث قالت: “إذا أردنا من المواطنين المشاركة في الانتخابات، فإن هذا الكلام الذي نتداوله الآن سيجعلهم يعتقدون أن القرارات أو الاختيارات تُتخذ مسبقا في مكان ما”، قبل أن توجه دعوة مباشرة إلى المغاربة، خاصة الشباب، للمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، مضيفة: “أدعو المغاربة، والشابات والشباب، إلى المشاركة في الانتخابات، لأن هذا بلدهم، ولهم مكانة فيه، ويجب أن تكون اختياراتهم واضحة. هذه انتخاباتهم، تعالوا لتقرروا وتشاركوا في مستقبل بلدكم”.
وعلى مستوى الشأن الحزبي، نفت فتاح حدوث تغييرات جوهرية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بعد انتقال رئاسته من عزيز أخنوش إلى محمد شوكي، مؤكدة أن الحزب يحافظ على نفس المبادئ والتوجهات، حيث أوضحت: “لم يتغير شيء في حزب التجمع الوطني للأحرار، لأننا نتشارك المبادئ ذاتها، ونتقاسم تجربة ناجحة خلال السنوات الأخيرة، كما نتقاسم أيضا الرغبة في العمل الدؤوب والمستمر لخدمة الوطن وتحقيق تقدمه”.
كما تطرقت إلى المرحلة التي أعقبت نهاية ولاية عزيز أخنوش على رأس الحزب، مشيرة إلى أنها شهدت نقاشا داخليا طبيعيا يعكس حيوية التنظيم، وقالت: “كان هناك الكثير من القيل والقال، لكننا أخذنا وقتنا الكافي. وكان لزاما، بعد نهاية ولاية عزيز أخنوش، أن يُفتح نقاش داخل الحزب لاختيار رئيس جديد، وهذا يعكس ديناميكية التنظيم واحترام مؤسساته”.
وفي ختام حديثها، أكدت الوزيرة أن التركيز الحالي ينصب على استكمال الولاية الحكومية ومواصلة العمل، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، موضحة: “لم ننتهِ بعد من هذه الولاية، ويجب أن نستمر”، قبل أن تضيف أن الحزب يتطلع إلى تحقيق نتائج أفضل في انتخابات شتنبر المقبلة، مشددة في الآن ذاته على أهمية تثمين الانخراط السياسي، بقولها: “يجب أن نشيد بالأشخاص الذين ينخرطون في السياسة ويؤمنون بها، لأننا في نهاية المطاف نحتاج إليهم، وكل شخص من موقعه يخدم بلاده”.
المصدر:
العمق