آخر الأخبار

“طاجين بلا خضار”.. بودكاست تربوي يرصد أزمة الماء والغذاء بسوس ماسة

شارك

تستعد المديرية الإقليمية للتعليم أكادير إداوتنان، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، لإطلاق النسخة الـ24 من مسابقة “الصحفيون الشباب من أجل البيئة” برسم الموسم الدراسي 2025-2026، في سياق تربوي يراهن على تعزيز الحس البيئي لدى الناشئة، وتحفيزهم على الانخراط في قضايا الاستدامة عبر إنتاج أعمال صحفية إبداعية.

ومن المرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة أعمال متنوعة تعالج قضايا بيئية ملحة، من أبرزها تدبير الموارد المائية، وإشكالية النفايات، والتحول الطاقي، إلى جانب تأثيرات التغيرات المناخية على المنظومات المحلية، في ظل تزايد التحديات البيئية التي تواجهها جهة سوس ماسة.

ضمن هذه الدينامية، يبرز عمل صوتي استقصائي بعنوان “طاجين… بلا خضار”، من إعداد وتقديم التلميذة أسماء بنحميد، في صنف البودكاست، وتحت تأطير الأستاذ علي ادمو، ممثلة مؤسسة مالك بن أنس بالدراركة، التابعة للمديرية الإقليمية أكادير إداوتنان، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة.

ينطلق هذا البودكاست من مفارقة اجتماعية لافتة تختزلها مائدة الطعام السوسية: “طاجين بلا خضار”، في إشارة قوية إلى التحولات التي طالت القدرة الشرائية للأسر، بفعل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، خاصة الخضر، في منطقة تُعد من أهم الأقطاب الفلاحية بالمملكة.

ويعتمد العمل على مقاربة تجمع بين السرد الإنساني والتحقيق الميداني، مستندا إلى معطيات رسمية صادرة عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، تكشف عن عجز سنوي في الفرشة المائية يصل إلى 270 مليون متر مكعب، ما يعكس حجم الضغط الذي تعيشه الموارد المائية بالجهة، وانعكاساته المباشرة على الإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.

كما يتميز البودكاست بتوظيفه للموسيقى الأمازيغية (الرباب، الناي، اللوتار)، في انسجام مع الهوية الثقافية للمنطقة، ما يمنح العمل بعداً وجدانياً يعزز من قوة الرسالة، ويقرب القضية البيئية من المتلقي بأسلوب مؤثر.

ويختتم العمل برسالة أمل تدعو إلى تبني سلوكيات بيئية مسؤولة، مؤكداً أن مواجهة التحديات الراهنة تبدأ من وعي فردي بسيط، قادر على إحداث تغيير جماعي نحو مستقبل مستدام.

بهذا، يشكل “طاجين… بلا خضار!!!” نموذجا لصحافة بيئية شابة، تجمع بين الجرأة في الطرح والعمق في المعالجة، وتسهم في فتح نقاش عمومي حول الترابط الوثيق بين الماء والغذاء، في زمن تتزايد فيه رهانات الأمن البيئي والمعيشي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا