آخر الأخبار

فتاح: تحرير المحروقات قرار صائب ونراقب الأسعار يوميا ولا نية لرفع الدعم عن “البوطا” والسكر (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة تتابع بشكل يومي تطور أسعار المحروقات، مشددة على أن آليات تحديدها تظل خاضعة لمنطق السوق الدولية في ظل نظام التحرير المعتمد منذ سنة 2015، معتبرة قرار تحرير أسعار المحروقات كان ضرورياً في سياقه، مبرزة أن “صندوق المقاصة لم يكن قادراً على الاستمرار في تحمل كلفة دعم الأسعار، كما أن ميزانية الدولة لم تكن لتتحمل استمرار هذا العبء.

وأوضحت فتاح، خلال حلولها ضيفة على برنامج “نبض العمق”، أنه “لا يمكن الحديث عن اختلالات في التسعير، لأن السوق محررة منذ 2015، وهناك ميكانيزمات واضحة، إذ إن أي تغيير في السعر الذي يُشترى به خارج المغرب يحتاج إلى بعض الأيام قبل أن ينعكس على الأسعار التي يؤديها المواطنون والمواطنات”، مضيفة أن “الارتفاعات التي شهدتها الأسواق العالمية قبل اندلاع التوترات الأخيرة لم تُطبق مباشرة على المستوى الوطني، حيث كان هناك فارق زمني بين ارتفاع الأسعار عالمياً وتطبيقها في محطات الوقود، وهذه الميكانيزمات تظل ثابتة”.

وفي سياق متصل، أبرزت الوزيرة أن السلطات العمومية تمارس مراقبة يومية للأسعار، موضحة: “لدينا لجنة مشتركة بين وزارة الداخلية ووزارة المالية، إلى جانب مديرية الأسعار، ونقوم بتتبع الوضع في مختلف مناطق المملكة، سواء في المحطات أو في باقي نقط البيع، وليس فقط في المدن الكبرى”، مشيرة إلى أن “الرؤية لا تزال غير واضحة بخصوص تطور الأسعار الدولية، إذ إن الحديث عن هدنة كان يبعث على التفاؤل، غير أن الأسعار عادت للارتفاع إلى حدود 100 دولار”.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن الإشكال يتجاوز مسألة التسعير الظرفي، ليرتبط بمنظومة الطاقة ككل، معتبرة أن “السيادة الطاقية ليست مجرد تفاعل مع ارتفاع أو انخفاض الأسعار، بل هي منظومة متكاملة تتطلب تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة”.

وأكدت في هذا الصدد أن المغرب، منذ سنة 2009، اختار التوجه نحو تطوير الطاقات الشمسية والريحية، بهدف بلوغ نسبة 52 في المائة من الطاقات المتجددة في أفق 2030، معربة عن تفاؤلها بإمكانية تحقيق هذا الهدف قبل الموعد المحدد، ومبرزة أن “الحل يكمن في تقليص التبعية للأسواق الدولية عبر الاعتماد على الموارد الوطنية”.

وفي تفاعلها مع ما أورده مجلس المنافسة بخصوص وجود عدم توازن بين وتيرة ارتفاع الأسعار وانخفاضها، أكدت فتاح أن المجلس مؤسسة مستقلة تتوفر على معطياتها الخاصة، مضيفة أن “السلطات العمومية تواصل، من جهتها، مراقبة كيفية تطبيق الأسعار في السوق، في إطار احترام مبدأ حرية الأسعار”، ومشيرة إلى أن المجلس يمكن أن يقدم بدوره مقترحات أو آليات للمساهمة في معالجة هذه الوضعية.

وبخصوص الجدل الدائر حول قرار تحرير أسعار المحروقات، اعتبرت الوزيرة أن هذا الخيار كان ضرورياً في سياقه، مبرزة أن “صندوق المقاصة لم يكن قادراً على الاستمرار في تحمل كلفة دعم الأسعار، كما أن ميزانية الدولة لم تكن لتتحمل استمرار هذا العبء”، مضيفة أن “الإبقاء على الدعم كان سيحول دون تمويل برامج الدولة الاجتماعية”. واستدركت بالقول إن “هذا القرار كان من الممكن أن يُواكب بإجراءات موازية لتهيئة الاقتصاد والمواطنين”.

وشددت فتاح على أن “أي قرار عمومي لا يكون مثالياً بشكل كامل، غير أن الرهان اليوم يجب أن ينصب على تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة، التي تشكل مدخلاً أساسياً لتعزيز السيادة الطاقية وتحقيق تنافسية اقتصادية واجتماعية لفائدة المقاولات المغربية، وتقليص تأثير تقلبات الأسواق الدولية على القدرة الشرائية للمواطنين”.

وفي سياق متصل، نفت وزيرة الاقتصاد والمالية بشكل قاطع وجود أي توجه حكومي حالي نحو رفع الدعم عن المواد الأساسية في إطار إصلاح صندوق المقاصة، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا الشأن “لا أساس له من الصحة”، موضحة أن الدولة تواصل دعم غاز البوطان بحوالي 78 درهماً للقنينة، إلى جانب دعم الدقيق والسكر، مشددة على أن الحكومة “لن تفاجئ المغاربة بأي قرارات غير مسؤولة أو زيادات مفاجئة”.

وأكدت أن المقاربة الحكومية تقوم على مبدأ توجيه الدعم إلى مستحقيه بشكل فعال، مبرزة أن استفادة جميع الفئات من نفس مستوى الدعم، كما هو الحال بالنسبة لغاز البوطان، يطرح إشكالات في النجاعة، غير أن أي تغيير في هذا الاتجاه يظل رهيناً بتوفر الظروف المناسبة وإعداد بدائل اجتماعية ملائمة. وختمت بالتأكيد على أن استمرار هذا الدعم ممكن بفضل التوازنات الماكرو-اقتصادية التي حققتها الحكومة، إلى جانب البرمجة الميزانياتية التي تتيح تمويل السياسات العمومية والاجتماعية بشكل مستدام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا