هبة بريس – عبد اللطيف بركة
دخلت أزمة مضيق هرمز مرحلة جديدة من التصعيد، بعد تأكيد مسؤولين إيرانيين أن الولايات المتحدة تطالب بفتح فوري وآمن للممر البحري الاستراتيجي، في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية والسياسية بين الطرفين.
وبحسب معطيات متطابقة، شددت واشنطن على ضرورة إعادة فتح المضيق “بشكل سريع وفوري”، معتبرة أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي خط أحمر، خاصة مع تسجيل مؤشرات على عودة تدريجية لحركة السفن في المنطقة.
ويأتي هذا الضغط الأمريكي في سياق أوسع من التهديدات المعلنة، حيث أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لن تسمح باستمرار تعطيل الملاحة، ملوّحاً بإمكانية فتح المضيق “مع إيران أو بدونها” إذا اقتضى الأمر.
في المقابل، تتشبث طهران بموقفها، واضعة شروطا لفتح المضيق، من بينها تعويضات عن الأضرار التي تكبدتها جراء التصعيد العسكري، وكذلك سيادتها على المضيق ودفع رسوم العبور أمام ناقلات النفط والغاز، ما يعكس تمسكها باستخدام هذا المعبر كورقة ضغط استراتيجية في مواجهة الغرب.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا انعكاسات مباشرة على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.
ميدانياً، تبدو مهمة إعادة تأمين الملاحة معقدة، في ظل تقارير تشير إلى احتمال وجود ألغام بحرية وتهديدات عسكرية متعددة، ما يتطلب عمليات واسعة ومعقدة قد تستغرق وقتاً طويلاً لإعادة الوضع إلى طبيعته.
كما تعمل واشنطن، وفق تقارير دولية، على حشد دعم حلفائها لتأمين الممر، عبر ترتيبات عسكرية تشمل المراقبة الجوية وكاسحات الألغام وسفن الحماية، في خطوة تعكس خطورة الوضع واحتمالات انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة.
في ظل هذه التطورات، يظل مضيق هرمز بؤرة توتر قابلة للاشتعال في أي لحظة، بين ضغوط أمريكية متصاعدة وإصرار إيراني على فرض شروطه، ما يجعل المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة بين التهدئة أو الانفجار.
المصدر:
هبة بريس