هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تعيش حركة الملاحة بمدخل ميناء سيدي إفني على وقع اضطراب متزايد، نتيجة تفاقم ظاهرة تراكم الرمال التي أضحت تعيق بشكل ملحوظ نشاط الصيد البحري، وتضع المهنيين أمام تحديات يومية تهدد استمرارية عملهم.
وتفيد معطيات من عين المكان بأن الترسبات الرملية باتت تشكل حاجزا فعليا أمام ولوج القوارب إلى الميناء أو مغادرته، خاصة خلال فترات الجزر أو عند سوء الأحوال الجوية، وهو ما يرفع من منسوب المخاطر المرتبطة بالسلامة البحرية ويؤثر على انتظام الرحلات.
انعكاسات هذه الوضعية لم تتوقف عند حدود السلامة، بل امتدت إلى الجانب الاقتصادي، حيث اضطر عدد من البحارة إلى تقليص نشاطهم أو توقيفه مؤقتا، ما انعكس سلبا على مداخيلهم اليومية، في ظل اعتماد شريحة واسعة من ساكنة سيدي إفني على هذا القطاع الحيوي.
وفي خضم هذا الوضع، دقت فعاليات مهنية ناقوس الخطر، محذرة من تداعيات استمرار هذا الإشكال دون تدخل فعلي، ومشددة على أن الميناء يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد المحلي، وأن أي اختلال في أدائه ينعكس مباشرة على التوازنات الاجتماعية بالمنطقة.
ويرى مهنيون أن تفاقم المشكلة يعكس محدودية عمليات الصيانة الدورية وغياب مقاربة استباقية لمواجهة التحولات الطبيعية التي تعرفها السواحل، معتبرين أن الحلول الترقيعية لم تعد مجدية، وأن المرحلة تقتضي اعتماد رؤية مستدامة تضمن جاهزية المرفق على مدار السنة.
كما دعوا إلى تأهيل البنيات التحتية وتعزيز الوسائل التقنية، مع اعتماد تقنيات حديثة في جرف الرمال ومراقبة الترسبات بشكل منتظم، بما يضمن تحسين شروط السلامة وجودة الخدمات.
وطالبت الهيئات المهنية الجهات المعنية بالتحرك العاجل لإطلاق عمليات جرف مكثفة ووضع برنامج صيانة دائم، يعيد الانسيابية لحركة الملاحة ويؤمن استقرار النشاط البحري.
ويأمل الفاعلون في القطاع أن تسهم هذه التدخلات المرتقبة في إعادة الحيوية لهذا الميناء، وتمكينه من الاضطلاع بدوره التنموي، باعتباره أحد الأعمدة الاقتصادية الأساسية بالمنطقة.
المصدر:
هبة بريس