هبة بريس – عبد اللطيف بركة
أسدل القضاء الإداري الستار على الجدل القانوني الذي رافق وضعية رئاسة مجلس جماعة أيت ملول، بعدما صدرت أحكام نهائية أكدت سلامة القرار الإداري المتعلق بعدم تفعيل مسطرة العزل في حق رئيس المجلس، واضعة بذلك حدا لنقاش استمر لعدة أشهر.
وتعود خلفيات القضية إلى لجوء ثلاثة مستشارين جماعيين إلى القضاء للطعن في قرار السلطة الإقليمية، مطالبين بإلغائه بدعوى وجود اختلالات تستوجب عزل رئيس الجماعة. واعتبر الطاعنون أن عدم تفعيل مسطرة العزل لا ينسجم مع ما وصفوه بخروقات تستدعي المساءلة.
في المقابل، قدمت رئاسة المجلس الجماعي معطيات قانونية مفصلة أمام الجهات المختصة، مدعومة بحجج واقعية، أكدت من خلالها أن القرار المتخذ يحترم الضوابط القانونية، وأنه لا توجد مبررات كافية لتفعيل مسطرة العزل، وهو ما انسجم مع صلاحيات السلطة الإقليمية المخولة لها بموجب القانون التنظيمي للجماعات.
القضية خضعت لتمحيص قضائي دقيق على مستوى مختلف درجات التقاضي، حيث قضت المحكمة الإدارية ابتدائيا برفض طلب الطاعنين، معتبرة أن القرار الإداري يستند إلى أساس قانوني سليم.
هذا الحكم تم تأييده لاحقا من طرف محكمة الاستئناف الإدارية، التي شددت بدورها على مشروعية القرار وتطابقه مع القوانين الجاري بها العمل.
وبهذا القرار النهائي، يكون القضاء الإداري قد حسم بشكل قاطع في هذا الملف، مؤكدا أن الرقابة القضائية تظل الآلية الحاسمة في تقييم القرارات الإدارية، ومكرساً مبدأ سيادة القانون بعيداً عن أي تأويلات أو تجاذبات سياسية.
المصدر:
هبة بريس