آخر الأخبار

“نارسا” توظف الذكاء الاصطناعي وكاميرات المراقبة لضمان نزاهة امتحانات رخص السياقة

شارك

تتجه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”إلى توظيف التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي وأنظمة المراقبة بالكاميرات، في مسار إصلاح منظومة امتحانات رخص السياقة، بهدف تعزيز الشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين. ويأتي هذا التوجه في سياق جهود متواصلة لتحديث الخدمات العمومية والحد من كل أشكال التلاعب أو التدخل البشري غير المشروع في عمليات التقييم.

وترتكز هذه المقاربة على إدماج حلول رقمية متطورة داخل مراكز الامتحانات النظرية والتطبيقية، بما يتيح تتبع مختلف مراحل الاختبار بشكل دقيق وموضوعي، مع تسجيل العمليات ومراقبتها بشكل آني. كما يشمل هذا الورش تطوير أدوات ذكية قادرة على تحليل المعطيات المرتبطة بسلوك المترشحين وظروف إجراء الامتحان، بما يعزز مصداقية النتائج ويحد من الاختلالات.

وكشفت معطيات رسمية صادرة عن وزارة النقل واللوجستيك عن تقدم ملموس في تنزيل برامج تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز الرقابة ورقمنة الخدمات، في إطار تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتجويد الخدمات العمومية.

وفي ما يتعلق بمحور تبسيط ونشر المساطر والخدمات الإدارية، أوضحت الوزارة أنه تم، وفق مقتضيات القانون رقم 55.19، معالجة وتدوين 49 مسطرة تهم اختصاصات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، جرى نشر 47 منها على البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي” بعد المصادقة عليها من قبل اللجنة الوطنية المختصة.

وفي السياق ذاته، تم تفعيل اتفاقيات شراكة مع مؤسستي “بريد بنك” و”بريد كاش”، ما مكن من إسناد عمليات استقبال ومعالجة ملفات تجديد أو الحصول على نظير رخص السياقة، وشهادات تسجيل المركبات، وملفات تفويت الملكية إلى الوكالات التابعة لهاتين المؤسستين، باعتماد صيغ مبسطة وموحدة للمساطر.

ولتقريب المعلومة وتعزيز الشفافية، أحدثت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية فضاءً رقمياً خاصاً على بوابتها الإلكترونية تحت اسم “خدمات نارسا”، يتيح الولوج إلى مختلف المعلومات المرتبطة بالخدمات الإدارية والمساطر الإلكترونية وخدمات القرب لفائدة المواطنين والمهنيين.

وفي محور الرقابة والمسؤولية، أبرزت الوزارة إرساء منظومة رقابية متكاملة من خلال إحداث المفتشية العامة وتعزيز مواردها البشرية والتقنية، بما يمكنها من الاضطلاع بمهام التفتيش والتدقيق والتتبع والتقييم، في إطار ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد.

وترتكز هذه المنظومة، بحسب المصدر ذاته، على تكريس قواعد الحكامة الجيدة، خاصة في تدبير الصفقات العمومية والعقود والتصرفات الإدارية، إلى جانب تقوية آليات تتبع وتقييم المشاريع، وتنزيل توصيات هيئات الحكامة، وتحسين جودة الخدمات العمومية، مع تعزيز آليات الزجر في مواجهة المخالفات.

كما تضطلع المفتشية العامة بإعداد تقارير مفصلة مدعمة بالوثائق والمعطيات حول عمليات المراقبة والتدقيق، مرفقة بتوصيات موجهة إلى الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة.

وفي ما يخص رقمنة الخدمات، اعتمدت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية التكنولوجيات الحديثة في تدبير عدد من العمليات المرتبطة بخدمات المرتفقين، مع العمل على تعميم المراقبة بالكاميرات داخل مراكز الامتحانات النظرية والتطبيقية لرخص السياقة، حيث تتوفر بعض المراكز بالفعل على أنظمة محلية للمراقبة.

كما أطلقت الوكالة شراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات لتطوير سيارة ذكية مزودة بكاميرات ونظام معلوماتي متطور، بهدف تعزيز الشفافية والموضوعية في تقييم الامتحانات التطبيقية.

وفي الإطار نفسه، تم تسريع وتيرة تثبيت رادارات الجيل الجديد عبر اقتناء 15 رادارا متنقلا مثبتا على سيارات، بما يسمح بمراقبة مقاطع طرقية متعددة بكفاءة أكبر ومرونة في التنقل.

وأوضحت الوزارة أن مشروع رقمنة الخدمات يهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز ثقة المرتفقين، من خلال تقليص الطابع المادي للوثائق، وتسريع معالجة الطلبات، والحد من مخاطر التزوير، خاصة بالنسبة للمركبات الجديدة.

وحسب الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، يُنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في إرساء نموذج جديد لتدبير امتحانات رخص السياقة قائم على الرقمنة والشفافية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تخليق المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما شمل هذا الورش تعزيز تأمين الوثائق البحرية عبر تحيين وثائق ملكية السفن والآليات البحرية والدفاتر المهنية للبحارة، وتزويدها بعناصر أمان متقدمة مطابقة للمعايير الدولية، بما يضمن حماية المعطيات ويحد من التلاعب.

وفي ما يتعلق بتحديث أنظمة التدبير الداخلي، تم اتخاذ إجراءات لتبسيط مساطر تتبع المنازعات، واعتماد المعالجة الاستباقية للملفات، وتطوير أنظمة معلوماتية لتتبع مواعيد وامتحانات رخص السياقة، فضلاً عن إرساء نظام معلوماتي خاص بالفحص التقني يتيح تبادل المعطيات بشكل آني وآمن.

وبخصوص نسب الإنجاز، أفادت الوزارة أن مشروع تبسيط ونشر المساطر بلغ 89 في المائة، فيما وصل مشروع تعزيز وتنسيق الآليات الرقابية إلى 76 في المائة، وسجلت رقمنة الخدمات نسبة 85 في المائة، مقابل 99 في المائة لمشروع تقوية أنظمة التدبير الداخلي، وهي مؤشرات تعكس، وفق الوزارة، تقدماً ملحوظاً في تنزيل الإصلاحات داخل القطاع.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا