آخر الأخبار

سابقة.. أساتذة يعلقون الدراسة الحضورية بمدرسة علوم المعلومات بسبب “كاميرات المراقبة”

شارك

في سابقة داخل مؤسسات التعليم العالي، قرر أساتذة بمدرسة علوم المعلومات بالرباط، تعليق الدراسة الحضورية والتحول إلى نمط التعليم عن بعد، احتجاجا على تركيب كاميرات المراقبة داخل القاعات الدراسية، في خطوة تصعيدية أقدمت عليها الهيئة التدريسية ضد إدارة المؤسسة رفضا لما يعتبره الأساتذة مساسا بالحرية الأكاديمية وكرامة الأستاذ الجامعي.

جاء ذلك في بلاغ للنقابة الوطنية للتعليم العالي، عبر مكتبها المحلي بمدرسة علوم المعلومات، أعلنت فيه عن تعليق الدراسة الحضورية داخل القاعات المجهزة بالكاميرات، وتحويلها إلى التعليم عن بعد ابتداء من 13 أبريل 2026، إلى حين الاستجابة لمطلب إزالة هذه الأجهزة أو نقل الحصص إلى فضاءات خالية منها.

ووفق البلاغ، فإن القرار يأتي بناء على مخرجات الجمع العام المنعقد في فاتح أبريل الجاري، بحضور عضو من المكتب الوطني، وفي ظل ما وصفته بـ“إصرار الإدارة على الإبقاء على الكاميرات داخل الفضاءات التعليمية، ومواصلتها برمجة الحصص بها رغم رفض الأساتذة المعنيين تصويرهم أثناء التدريس”.

وسجل المكتب المحلي للنقابة أن الإدارة لم تستجب لطلب فتح حوار جاد حول الموضوع، رغم توجيه مراسلة رسمية في هذا الشأن، معتبرا أن استمرار الوضع الحالي يشكل “مساسا بحرمة الفضاء الجامعي وكرامة الأستاذ”، ويطرح إشكالات قانونية مرتبطة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.

وفي هذا السياق، أدانت النقابة تركيب كاميرات المراقبة دون استشارة الهيئات التمثيلية داخل المؤسسة، معتبرة ذلك خرقا لمقتضيات القانون 09.08، ومساسا صريحا بالحرية الأكاديمية، محذرة من تداعيات هذا الإجراء على مناخ الثقة داخل الفضاء الجامعي.

ولوحت الهيئة النقابية بالتصعيد في حال استمرار ما وصفته بـ“تعنت الإدارة”، داعية في المقابل إلى حل هذا الخلاف عبر حوار مسؤول يحترم القوانين ويضمن حقوق كافة الأطراف، وفق البلاغ الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه.

كما دعت الأساتذة الرافضين للتصوير إلى اللجوء إلى المساطر القانونية عبر تقديم شكايات فردية لدى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، دعما للمسار المؤسساتي في هذا الملف.

وشددت النقابة على ضرورة “مواصلة التعبئة والتضامن بين الأساتذة الباحثين، في انتظار القرار النهائي المرتقب من الجهة المختصة”، معتبرة أن هذه الخطوات “تأتي دفاعا عن كرامة الأستاذ وصونا لفضاءات المعرفة من أي شكل من أشكال المراقبة أو التقييد”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا