في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعا رئيس اللجنة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني إلى فتح نقاش مجتمعي واسع حول حدود استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن حماية المعطيات لم تعد مجرد قضية تقنية أو قانونية، بل أصبحت رهانا مجتمعيا يرتبط بالاختيارات المرتبطة بالحياة الخاصة للمواطنين.
وأوضح السغروشني، خلال الجلسة الافتتاحية لليوم الدراسي حول “ثقافة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي في المملكة المغربية، المرجعية القانونية والحلول التقنية”، الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة يوم الجمعة 10 أبريل 2026 بمدينة قلعة السراغنة، أن النقاش حول التكنولوجيا ينبغي أن يواكبه تحديد الإطار الثقافي والاجتماعي الذي يوجه استخدامها، خاصة في ظل تسارع التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار المتحدث إلى أن التطور التكنولوجي يطرح أسئلة جوهرية تتعلق بمدى قبول المجتمع لبعض الممارسات المرتبطة بجمع البيانات ومعالجتها، معتبراً أن المسألة لا ترتبط فقط بالإمكانات التقنية، بل بمدى توافقها مع حماية الحياة الخاصة والحقوق الفردية.
وأكد رئيس لجنة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أن الانتشار الواسع للهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية أدى إلى تداول كميات كبيرة من المعلومات الشخصية، في وقت ما يزال فيه الوعي بمخاطر استخدامها محدودا، الأمر الذي يستدعي تعزيز الثقافة القانونية والرقمية لدى المواطنين، إلى جانب تطوير آليات الحماية المؤسساتية.
وسجل السغروشني أن التحدي المطروح لا يكمن فقط في سن القوانين، بل في إيجاد توازن بين الاستفادة من الابتكار التكنولوجي وصون الحقوق الأساسية، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي يعتمد أساساً على معالجة المعطيات، وهو ما يفرض احترام مبادئ الشفافية والشرعية والكرامة الإنسانية.
كما شدد المتحدث ذاته على أن حماية المعطيات لا تعني عرقلة التطور الرقمي، بل تنظيمه، داعياً إلى اعتماد مقاربة تدريجية قائمة على إشراك المواطنين في النقاش حول استخدام البيانات، وتحديد ما يعتبر مقبولاً اجتماعياً في مجال المراقبة الرقمية ومعالجة المعلومات.
وختم السغروشني مداخلته بالتأكيد على أن بناء مجتمع رقمي متوازن يتطلب مشاركة مختلف الفاعلين، من مؤسسات وجامعات وخبراء ومواطنين، من أجل بلورة رؤية مشتركة تضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون المساس بالحقوق والحريات الفردية.
المصدر:
العمق