آخر الأخبار

شبهات “تزوير” تلاحق محاضر دورات مجلس جماعة ورزازات

شارك

تفجّر جدل جديد داخل مجلس جماعة ورزازات، عقب معطيات توصلت بها جريدة “العمق المغربي”، تفيد بوجود شبهات تزوير طالت محضر دورة استثنائية، خاصة في النقطة رقم 32 المتعلقة بـ”الدراسة والمصادقة على مقرر معاينة إقالة لحسن يعقوبي”، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

وبحسب ما ورد في المحضر، فإن هذه النقطة أدرجت بطلب من عامل الإقليم، بموجب مراسلة رسمية مسجلة بمكتب الضبط تحت عدد 198 بتاريخ 22 يناير 2026، حيث تم تقديم عرض من طرف رئيس المجلس يستند إلى تسجيل ست غيابات متقطعة في حق العضو المعني، موزعة على دورات مختلفة ما بين دجنبر 2024 ودجنبر 2025، وهو ما يتيح، قانونا، التداول بشأن معاينة إقالته.

غير أن المثير في هذه القضية، حسب نفس الوثيقة، هو ما تضمنه المحضر بخصوص نتائج التصويت، حيث أُعلن عن موافقة 23 عضوا، دون تسجيل أي رفض أو امتناع، مع الإشارة إلى أن القرار المتخذ تمثل في تأجيل البت في النقطة إلى دورة لاحقة، وذلك خلال الدورة العادية لشهر فبراير 2026 المنعقدة بتاريخ 4 فبراير.

في المقابل، كشفت العضوة بالمجلس كريمة هردام، خلال مداخلة لها في دورة استثنائية لاحقة، عن معطيات اعتبرتها “خطيرة”، مؤكدة أنها تفاجأت بتضمين اسمها ضمن لائحة الحاضرين والمصوتين على هذه النقطة، رغم عدم حضورها لا في بداية الجلسة ولا في نهايتها. وهو المعطى ذاته الذي أكده أيضا العضو إسماعيل أموسى، مشددين على أن ما ورد في المحضر لا يعكس الحقيقة.

وأوضح العضوان، خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 12 مارس الماضي، أنهما لم يشاركا في مناقشة النقطة 32، ومع ذلك تم تسجيل حضورهما وتصويتهما ضمن المحضر الرسمي، معتبرين ذلك “تزويرا في وثيقة رسمية” يستوجب المتابعة القانونية.

وفي سياق متصل، أثارت كريمة هردام مسألة أخرى تتعلق بمضمون مداخلاتها داخل المجلس، حيث أكدت أن تدخلا لها موثقا في تسجيل فيديو تتجاوز مدته ثلاث دقائق، تم اختزاله في أربعة أسطر فقط داخل المحضر، في دورة دجنبر 2025 المتعلقة بالدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة بين المجلس الجماعي واتحاد وداديات السكنية بورزازات بخصوص التسوية العقارية لتجزئة الحي المحمدي، معتبرة ذلك تحريفا لمضمون النقاش وتدخلا غير مبرر في توثيق أشغال المجلس.

وشددت المتحدثة، في مداخلتها، على أنها لن تلتزم الصمت إزاء ما وصفته بـ”التزوير المتكرر”، ملوحة باللجوء إلى المساطر القانونية، ومطالبة الجهات المختصة بالتدخل، نظرا لخطورة ما قد يطال مصداقية محاضر رسمية يفترض فيها الدقة والحياد.

وفي نفس الاتجاه، أكدت مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي” أن المعنيين بالأمر تقدموا بشكاية إلى عامل إقليم ورزازات، من أجل فتح تحقيق واتخاذ ما يلزم لضمان التطبيق السليم للقوانين المؤطرة لتدبير المجالس الترابية، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تجاوزات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا