الوالي الزاز -گود- العيون///
[email protected]
تحدثت جبهة البوليساريو لأول مرة عن حقيقة الإجتماعات المجراة بقيادة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية حول نزاع الصحراء بعيدا عن عباءة المشاورات ومحاولة إفراغها من محتواها بوصفها مجرد “مشاورات”.
وإعترفت جبهة البوليساريو على لسان مسؤول خارجيتها، محمد يسلم بيسط بوجود مفاوضات حقيقية حول النزاع، معتبرا الجهود الأمريكية المبذولة في سياق نزاع الصحراء جهودا إيجابية.
وقال مسؤول خارجية البوليساريو، محمد يسلم بيسط في تصريحات لوسائل إعلام جزائرية، أنه لأول مرة تقود الولايات المتحدة أو الإدارة الأمريكية “جهدا حقيقيا ومشكور لمقاربة وجهات النظر ولتنظيم جولات من التفاوض المباشر بين الطرفين للوصول إلى حل بناء على قرارات الأمم المتحدة”، مضيفا أن هذا “في حد ذاته تطور هام ومفيد ولدينا تقييم إيجابي له”.
وتأتي تصريحات مسؤول خارجية البوليساريو في وقت نفى فيه ممثل جبهة البوليساريو في إسبانيا، عبد الله العرابي، وجود “مفاوضات رسمية” مع المملكة المغربية ، لاسيما حول مبادرة الحكم الذاتي، في إشارة لكونها مجرد محادثات، منتقدا إياها ومن يحاول فرضها، عندما قال: “أن كانت الحل الأمثل حقًا، فمن غير المفهوم أنهم لا يريدون للشعب الصحراوي أن يعبر عن رأيه فيه في استفتاء”.
وتعليقا على المحادثات في واشنطن، أفاد عبد الله العرابي أن هذا النوع من الاجتماعات “شائع”، لكنه “توقف” في السنوات الأخيرة بسبب “عرقلة” المغرب و”سلبية” المجتمع الدولي، موضحا أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة تسعيان من خلال هذه الجولات من المحادثات وهي الثالثة، بعد الأولى في واشنطن في يناير والثانية في مدريد مطلع فبراير، فقط إلى جمع الأطراف على طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وتابع المتحدث أن المحادثات تجري في إطار قرار الأمم المتحدة الأخير رقم 2797، الذي “يدعو الأطراف إلى استئناف العملية السياسية دون شروط مسبقة”، معتبرا أن المغرب لا يمكنه حصر المناقشات في مبادرة الحكم الذاتي، قائلا: “لم ندخل بعد في أي نوع من المفاوضات”.
وكان مسؤولون آخرون في جبهة البوليساريو قد قللوا من شأن الإجتماعات، لاسيما أنها إرتبطت بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي ومبادرة الحكم الذاتي كحل، وهو ما وضعها في موقف محرج مع مناصريها الذين وقفوا على حقيقة بهتان أطروحة الإنفصال ووجود مقاربة لحل النزاع بناء على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
ومن جانبها، لازالت المملكة المغربية تلتزم التكتم والصمت تجاه الإجتماعات بحضور المحاورين الأربعة كل من المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، كما لم تُعلن إلى حدود اليوم عن حيثيات المبادرة المُحينة للحكم الذاتي، وذلك تزامنا وإنتظارات دولية وداخلية للإلمام بفحواها.
المصدر:
كود