عمر المزين – كود//
اعترافات مثيرة أدلى بها عبد الإله بعزيز رئيس المجلس الإقليمي لتازة أمام عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، الذي أوقفته عقب تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في النصب والتزوير وتأسيس شركات “مرورية” عن طريق التدليس واستغلال سوء النية في بيعها إداريا مع استمرار استغلالها في تقديم وبيع فواتير صورية.
وأفاد المعني بالأمر الموجود حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي، حسب مصادر “كود”، أنه وبعد تأسيسه لشركة “SOCENAF” قام باستغلال مرأب كمستودع للاحتفاظ بجزء من السلع والمواد التي يتاجر فيها واقتنى 5 شاحنات من الحجم الصغير وبعدها اقتنى مجموعة من الشاحنات من الحجم الكبير.
وأكد في هذا السياق أنه وعند بيع الشركة لفائدة جواد بلعياشي لم تكن تتوفر على أي ممتلكات باستثناء شاحنة، مدعيا أنه أطلع المشتري على أن عملية البيع لن تشمل الشاحنة التي هي في ملكية الشركة.
واعتراف بعزيز أنه ورغم بيعه للشركة لفائدة بلعياشي، لم يقم بتسليمه أي مستلزمات تخص الشركة بما فيها الأختام ودفاتر الشيكات ونماذج الفواتير والوثائق التي عليها شعار الشركة، مضيفا أن بلعياشي مكنه من وكالتين خاصتين من أجل التصرف في الشاحنة المذكورة وتسوية وضعيتها.
كما اعترف أن موضوع العقد غير صحيح بخصوص ما جاء فيه من ثمن، حيث أكد أن الثمن الحقيقي الذين تسلمه من بلعياشي يتراوح ما بين 60.000 و80.000 درهما، في حين أن العقد نص على أن ثمن البيع هو 1.500.000 درهما.
ولم يجب رئيس المجلس الإقليمي لتازة أي جواب أمام عناصر الفرقة الجهوية حول ما أسفر عليه البحث بخصوص استفادته من فاتورة تخص شركة SOCENAF بعد تاريخ إبرامه لعقد البيع المشكوك في صحته، والتي تبين بأن سند الطلب يحمل رقم هاتفه الشخصي، وأن الشاحنة التي استفادت من المواد موضوع الفاتورة المسلمة له كمكافأة تخص الشركة المذكورة، والتي تبين بأنها كانت تحت تصرف عبد الإله بعزيز حتى بيع خصص الشركة.
وبخصوص المقر الاجتماعي المصرح به عن هذه الشركة، والذي أبان البحث عن وجود عقد كراء مبرم بينه وبين عمه أحمد بعزيز، حيث أن هذا الأخير نفى أن يكون قد سبق وأن قام بكراء المحل لأي شخص، كما نفى أن يكون قد سبق استغلاله كشركة، في حين أن المتهم بعزيز نفى تصريحاته عمه، وأكد أنه لم يكن يؤدي السومة الكرائية عن هذا المحل.
بخصوص النقطة المتعلقة بشركة (TAZA MARBRE)، فقد أكد المتهم بعزيز أنه لم يسبق له أن عرف رشيد الحرشي، وبخصوص عقد بيع الحصص الخاص بالشركة المذكورة المبرم بين الطرفين والذي اعترف بخصوص رشيد الحرشي بكونه عقدا صوريا ليس إلا، أفواج صديقه قيد حياته أحمد بخشة هو من كان صلة الوصل بينه وبين الحرشي، وأن عملية البيع هذه كانت مقابل مبلغ 100.000 درهما، تسلمها المتهم بعزيز من صديقته بخشة.
ولم يجب بعزيز أي جواب بخصوص عدم قيام الشركة المعنية بالتصريحات الضريبية منذ 2014، واستمرت رغم ذلك في عملية البيع، حيث أكد أنه لم تعد تربطه أية علاقة بالشركة منذ سنة 2019، ولج يجد أيضا أي تفسير بخصوص ما أبانت عليه الأبحاث بخصوص عدم قدرة الحرشي لا يتوفر على قيمة اقتناء الحصص الاجتماعية للشركة والمقدرة في مبلغ 117.000 درهما.
وبرر المتهم بعزيز سبب قيامه ببيع شركة TAZA MARBRE في كون مجال نشاطها المتمثل في استغلال المقالع وبيع موادها وهو المجال الذي ليست له به دراية كافية هو الذي جعله يقرر بيعها، لكن عند مواجهته بنتيجة البحث المنجز والذي بين أنه لا زال ينشط في نفس المجال المتعلق باستغلال المقالع لم يجد أي تفسير.
رئيس المجلس الإقليمي لتازة لم يجد أي تفسير حول السبب الذي جعله لم يقم بتدوين رخصة المقلع أو مكان تواجده أو المخزون من مواد المقلع STOCK بعقد البيع المعني، مؤكدا في ذات السياق أنه لم يعرف شخص يدعى محمد بولكواز الذي صدرت في حقه عقوبة سالبة للحرية بعد تورطه مع شبكة سابقة للفواتير الوهمية، رغم وجود معاملة تجارية بينهما تتعلق بتمكينه من عدة فواتير.
عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس واجهت بعزيز بالديون الضريبية المتراكمة على باقي شركاته الأخرى، حيث اعترف بالفعل بهذه الديون، مؤكدا أنه في مرحلة تسوية وضعيتها مع إدارة الضرائب، كما لم يجد أي تفسير حول تصريحات جواد بلعياشي ورشيد الحرشي بخصوص انسجام تصريحاتهما، وذلك بعدما أجمعا أن عملية التفويت تمت صوريا فقط.
المصدر:
كود