آخر الأخبار

السباعي: نفق “تيشكا” يتجاوز الحكومات.. والحركة الشعبية نبتت من رحم الهامش ووفيت لقضاياه (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد عدي السباعي، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، أن مشروع “نفق تيشكا” يمثل رهانا استراتيجيا وطنيا يتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة أو الأجندات الحكومية المؤقتة، مشددا على أن “الحركة الشعبية” هي الحزب الأكثر ترافعا عن هذا المشروع الحيوي، داعيا المشككين إلى العودة لـ “أرشيف البرلمان” للوقوف على بصمة الحزب التاريخية في هذا الملف.

وخلال مروره ببرنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة “العمق”، ربط السباعي هوية حزبه بالدفاع عن المناطق الجبلية والقروية، مؤكدا أنه “لولا نضال الحركة الشعبية لما وصلت الحافلات إلى تنغير، ولما توفر النقل المزدوج في قمم الجبال”، مذكرا بكون حزب السنبلة صاحب مخطط الكهربة القروية، وهو الذي أوصل شبكات الهاتف إلى مناطق كانت معزولة تماما مثل “اكنيون، تلمي، وإملشيل”.


كما توقف السباعي عند نظرية “الإصلاح الزراعي” التي وضع الحزب أسسها سنة 1965، مشيرا إلى أن حكومة التناوب اكتفت بتغيير المسميات تحت مسمى “وزارة الفلاحة والتنمية القروية”، بينما ظل الجوهر الحركي ثابتا في الدفاع عن الفلاح البسيط.

واعتبر السباعي أن التفاتة حزبه لجهة درعة تافيلالت “فريدة وغير مسبوقة”، موضحا أن الحركة الشعبية هي الحزب الوحيد الذي منح المسؤولية الوزارية لخمسة من كفاءات الجهة في تاريخ المغرب، متحديا الأحزاب الأخرى بتقديم ولو وزير واحد من أبناء المنطقة.

وعدد الأسماء التي بصمت التدبير الحكومي، من سعيد أمسكان (النقل)، ومحمد حمى (الاقتصاد)، وسعيد شباعتو (المياه والغابات والصيد البحري)، وصولا إلى خالد البرجاوي (التعليم والتكوين المهني) الذي يتقلد حاليا منصب عضو في المحكمة الدستورية.

وفيما يتعلق بالقوانين الخاصة بالمناطق القروية والجبلية، ذكر السباعي أن الحركة الشعبية قدمت قانون الجبل منذ 1998، وعادت للمطالبة به قبل خمس سنوات، إلا أن الحكومة الحالية لم تخرج القانون إلى حيز التطبيق. كما أشار إلى قوانين الواحات وحماية المناطق الحدودية، التي تهدف إلى تحقيق التمييز الإيجابي والتنمية المجالية العادلة، مشددًا على ضرورة مراعاة الخصوصيات المجالية في الضرائب والتعمير.

وفي ملف التعمير والسكن، وجه السباعي انتقادات لاذعة لبرنامج دعم السكن الحالي، واصفا إياه بـ “المديني” الذي لا يراعي ثقافة “البناء الذاتي” في القرى. وكشف بلغة الأرقام أن نسبة الاستفادة في جهة درعة تافيلالت لم تتجاوز 0.6%، حيث لم يصل عدد المستفيدين إلى 17 شخصا، والسبب هو فرض شروط “الشقة” على مجتمع قروي يعتمد على تربية الماشية ونمط عيش مختلف.

ودعا الناطق الرسمي باسم حزب السنبلة، إلى ضرورة اعتماد “مؤشر جهوي” في تنزيل مشروع الحماية الاجتماعية، مؤكدا أن “فقير الجبل” يتحمل تكاليف إضافية للحصول على الخدمات الأساسية مقارنة بفقير المدن، مما يستوجب تعويضا ماديا يراعي الخصوصية الجغرافية.
وأكد عدي السباعي، أن الحزب يمثل صوت “الهوامش” وامتدادا حقيقيا للجبال من الريف إلى الأطلس، مشددا على أن قوة الحزب تكمن في كونه لم يتأسس داخل صالونات الرباط أو يستورد أيديولوجيات شرقية أو غربية، بل نبت من فكر مغربي محض يتحدث “كلام المغاربة”.

وأوضح السباعي، في نبرة طافحة بالاعتزاز، أن انتمائه الشخصي لجهة درعة تافيلالت ليس مجرد صلة جغرافية، بل هو التزام سياسي وأخلاقي تجاه مناطق ولد وترعرع فيها ولا تزال أسرته تعيش فيها، مؤكدا أنه لا يمكن للحزب، تاريخيا وتنمويا، أن ينسى العالم القروي الذي يمثل أصله وهويته.

واعتبر المسؤول الحزبي، أن الحركة الشعبية نجحت في كسر احتكار النخب “المفرنسة” للعمل السياسي في فجر الاستقلال، حينما كان المشهد مقسوما بين نخب المدن الحاصلة على البكالوريا من فرنسا وبين مغرب الهامش المنسي.

وأشار إلى أن الحزب أخذ على عاتقه مهمة تأطير “المهمشين” وزرع الوعي السياسي في قمم الجبال والمناطق القروية، مما ساهم في تفريخ نخب سياسية من صلب تلك المعاناة، قادرة اليوم على مناقشة هموم مناطقها والدفاع عنها في المؤسسات الدستورية، معتبراً هذا الدور التربوي والنضالي إنجازاً تاريخياً يفخر به الحزب في مساره الطويل.

وشدد على أن حزب “السنبلة” لا يزال وفيا لمبادئه ولم يتخل يوما عن قضايا الهامش، وهو ما يترجمه عبر مقترحات القوانين التي تضع العالم القروي في صلب اهتماماتها. وكشف السباعي عن طموح الحزب ليكون جزءا من الحكومة المقبلة بهدف “إخراج القوانين المجمدة إلى الوجود” وتصحيح البرامج الموجهة للمناطق الجبلية، مراهنا على قدرة الحركة الشعبية في إحداث تغيير حقيقي وجذري يضمن العدالة المجالية ويجدد السياسات العمومية بما ينصف سكان القرى والجبال الذين ظلوا طويلاً خارج حسابات المركز.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا