طالب الفريق الحركي بمجلس النواب بعقد اجتماع عاجل للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، لمناقشة موضوع ارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية، وآليات التدخل العمومي لتطويقها”، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي.
ودعا الفريق، في طلب وجهه إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، إلى انعقاد اللجنة بحضور الوزيرة، في سياق ما تعرفه السوق الوطنية للمحروقات من تقلبات وارتفاعات متتالية في الأسعار، بعد اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.
وأكد الفريق أن طلبه يأتي في سياق ظرفية وطنية ودولية دقيقة، تتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بفعل التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات بالمغرب، مخلفا تأثيرات واضحة على القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى كلفة النقل والإنتاج، وبالتالي على أسعار مختلف المواد والخدمات.
ونبه المصدر ذاته إلى أن هذا الموضوع يكتسي “طابعا استراتيجيا واستعجاليا”، خاصة في ظل تنامي المخاوف من استمرار هذه الزيادات، وما قد تفرزه من اختلالات اقتصادية واجتماعية، داعيال إلى ضرورة الوقوف عند مختلف الحيثيات المرتبطة به، واستجلاء مدى نجاعة السياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال.
وشدد الفريق على أن يتناول هذا الاجتماع تحليل أسباب الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات وطنيا، وتقييم انعكاسات هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى أسعار النقل والمواد الأساسية وسلاسل الإنتاج، وعرض الإجراءات والتدابير الحكومية المتخذة أو المرتقبة لتطويق هذه الارتفاعات والحد من آثارها.
كما حث على مناقشة البدائل القانونية والعملية الممكنة لتسقيف أسعار المحروقات، وذلك في إطار احترام قواعد المنافسة وضمان التوازن بين حماية المستهلك واستمرارية الفاعلين الاقتصاديين، ودعا إلى بحث إشكالية المخزون الاستراتيجي الوطني من المحروقات، ومدى كفايته لمواجهة الأزمات، وكذا تقييم منظومة التخزين الوطنية.
وطالب المصدر ذاته بضرورة الوقوف عند وضعية التكرير بالمغرب، خاصة في ظل استمرار إغلاق مصفاة “سامير”، وما يطرحه ذلك من تحديات مرتبطة بالأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية، وشدد على أهمية تعزيز آليات الحكامة والشفافية في سوق المحروقات، بما يضمن تتبع الأسعار ومراقبة هوامش الربح.
المصدر:
العمق