لا تزال نحو 12 أسرة بدوار بلفلاح، التابع لجماعة أكفاي ضواحي مراكش، محرومة من الربط الكهربائي رغم مرور أكثر من 14 سنة على استقرارها بالمنطقة، سواء عبر البناء أو اقتناء مساكنها، في وقت بات التيار الكهربائي من ضروريات الحياة اليومية.
وفي هذا السياق، أفاد الفاعل الجمعوي عبد الواحد شرافي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن هذا الوضع يضع هذه الأسر في مواجهة يومية مع العيش في الظلام، حيث تضطر إلى الاعتماد على الشموع أو وسائل تقليدية للإضاءة، في وقت أصبحت فيه الكهرباء من أبسط ضروريات الحياة، المرتبطة بكافة تفاصيل العيش اليومي، من حفظ المواد الغذائية وتشغيل الأجهزة المنزلية إلى شحن الهواتف وتلبية الحاجيات الأساسية.
وأشار شرافي إلى أن الأسباب الحقيقية لحرمان بعض الأسر من الربط الكهربائي تعود، إلى صراعات سياسية وسياسة تهميش، معتبراً أن ما تعيشه الساكنة المتضررة يدخل في إطار معاقبتها على اختياراتها الانتخابية.
وأوضح المتحدث ذاته أن بعض الساكنة المتضررة، والتي يتراوح عددها بين 11 و12 منزلاً، تعيش في توافق مع باقي سكان الدوار المستفيدين من الكهرباء، حيث يعمل الطرفان على إيجاد حلول مؤقتة لتجاوز الوضع القائم، من بينها تقاسم الأسلاك الكهربائية بين المنازل، بما يسمح للأسر المحرومة بالاستفادة بشكل جزئي من التيار الكهربائي.
وتابع أن هذا الحل يظل ترقيعياً ومؤقتاً، ويطرح إشكالات متعددة، سواء من الناحية القانونية أو على مستوى السلامة، مؤكداً ضرورة تعميم رخص الربط وتوفير العدادات بشكل قانوني وعادل لجميع الساكنة.
وأضاف المصدر نفسه أن دوار بلفلاح مشمول بشبكة التوسعة الكهربائية منذ سنة 2021، مبرزا أن الإشكال لا يرتبط بغياب البنية التحتية، بل يكمن أساساً في مسطرة تسليم رخص الربط، التي لم تُمنح بشكل منصف لجميع الأسر، ما أدى إلى استمرار معاناة جزء من الساكنة رغم توفر الشروط التقنية.
و شدد شرافي على ضرورة فتح هذا الملف بشكل جدي من طرف الجهات المسؤولة، معتبراً أن استمرار حرمان هذه الأسر من الكهرباء يطرح تساؤلات حقيقية حول العدالة المجالية وتكافؤ الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأمام هذا الوضع، دعا إلى تدخل عاجل من أجل تسوية وضعية الربط الكهربائي بشكل نهائي ومنصف، مؤكداً أن تعميم هذه الخدمة لم يعد مطلباً ثانوياً، بل حقاً أساسياً لا يقبل التأجيل، في ظل التحولات التي تعرفها البلاد ورهانات التنمية التي ترفعها الدولة.
وناشد الفاعل الجمعوي عبد الواحد شرافي في ختام تصريحه مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومجتمع مدني، التفاعل بجدية مع هذا الملف، والعمل على إنهاء معاناة الساكنة التي استمرت لسنوات طويلة.
المصدر:
العمق