آخر الأخبار

صرخة تجار الحي الحسني بالبيضاء: مشاريع التأهيل “حبيسة الأوراق” والخسائر المادية تتفاقم

شارك

عاد ملف إصلاح وتهيئة الأسواق البلدية بعمالة مقاطعة الحي الحسني إلى الواجهة من جديد، بعدما وجه مصطفى منضور، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، مراسلة رسمية إلى والي جهة الدار البيضاء – سطات، يدعو فيها إلى التدخل العاجل لتسريع تنفيذ مشاريع الإصلاح التي طال انتظارها.

وأوضح المصدر ذاته أن المجالس المنتخبة صادقت في وقت سابق على اتفاقيات تهم تأهيل عدد من الأسواق، من بينها سوق الألفة، وسوق سيدي الخدير السعادة، وسوق السلك، إضافة إلى المركب التجاري الحرفي بمنطقة ليساسفة، حيث تم رصد اعتمادات مالية مهمة لإنجاز هذه المشاريع في إطار شراكات مؤسساتية.

غير أن هذه الأسواق، حسب المراسلة، تعيش أوضاعا وصفت بـ”المأساوية”، نتيجة تدهور بنياتها التحتية وغياب الصيانة، وهو ما انعكس سلبا على الحركة التجارية، وأدى إلى تراجع النشاط الاقتصادي وإفلاس عدد من التجار والحرفيين، في وقت تشكل فيه هذه الفضاءات ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدرا رئيسيا للرزق لفئات واسعة من الساكنة.

وأكد المنتخب أن استمرار هذا الوضع يهدد بمزيد من التدهور، داعيا إلى التعجيل بتنزيل الاتفاقيات المصادق عليها والشروع الفعلي في أشغال الإصلاح، بما يضمن إعادة الاعتبار لهذه الأسواق وإحياء ديناميتها الاقتصادية والاجتماعية.

وقال مصطفى منضور، عضو مجلس جماعة الدار البيضاء، إن فئة واسعة من تجار الأسواق المعنية تعيش اليوم على وقع أزمة اقتصادية خانقة، وذلك عقب عمليات الهدم التي طالت هذه الفضاءات التجارية، دون أن تتمكن الحلول البديلة من مواكبة هذا التحول في الوقت المناسب.

وأوضح منضور، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن الوعود المرتبطة بإعادة التأهيل أو توفير فضاءات بديلة ما تزال، إلى حدود الساعة، حبيسة الوثائق والاتفاقيات، دون أن تترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، رغم المصادقة على ثلاث اتفاقيات رسمية في هذا الإطار من طرف المجالس المنتخبة.

وأشار منضور إلى أن هذا التأخر خلق حالة من القلق وعدم الاستقرار في صفوف التجار والحرفيين، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة فقدان مورد رزقهم وسندان غياب بدائل واضحة تضمن استمرارية أنشطتهم.

وأضاف أن العديد منهم تكبدوا خسائر مادية كبيرة، فيما اضطر آخرون إلى التوقف الكلي عن العمل، في انتظار انفراج قد يطول.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أن المرحلة الراهنة تستدعي تعبئة شاملة لكافة المتدخلين، سواء على المستوى المحلي أو الجهوي، من أجل إيجاد حلول استعجالية تضمن إنصاف المتضررين، وتحفظ كرامتهم المهنية والاجتماعية.

ودعا إلى تسريع وتيرة تنزيل المشاريع المبرمجة، مع ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تشرك التجار في مختلف مراحل التنفيذ، بما يضمن استجابة حقيقية لاحتياجاتهم.

وختم منضور تصريحه بالتأكيد على أن إعادة تأهيل هذه الأسواق لا ينبغي أن تقتصر فقط على الجانب العمراني، بل يجب أن تواكبها رؤية متكاملة تعيد الاعتبار للدور الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفضاءات، باعتبارها شريانا حيويا داخل النسيج الحضري لمدينة الدار البيضاء.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا