آخر الأخبار

هل يتهرب معزوز من كشف تقارير التفتيش المالي والإداري لجهة الدار البيضاء؟

شارك

تفجر جدل جديد داخل أروقة مجلس جهة الدار البيضاء سطات، الذي يترأسه الاستقلالي عبد اللطيف معزوز، على خلفية رفضه الكشف عن محضر التدقيق السنوي المتعلق بالمعاملات المالية والإدارية للجهة، وهو التقرير الذي تنجزه لجان مختصة في مراقبة التدبير المالي والإداري.

ويأتي هذا الجدل في سياق توتر متصاعد داخل المجلس، حيث لا يزال عدد من الأعضاء يطالبون بالإفراج عن تقارير التدقيق الخاصة بعدة سنوات، وسط تساؤلات متزايدة بشأن أسباب هذا التأخر.

وأكد منتخبون أن حجب هذه الوثائق يثير الشكوك حول وجود اختلالات أو ملاحظات قد تكون قد سجلتها هيئات التفتيش المختصة.

وتنص مقتضيات القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، خاصة في مادته 227، على خضوع العمليات المالية والمحاسباتية للجهة لتدقيق سنوي مشترك، تنجزه كل من المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، بهدف ضمان الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتلزم المادة نفسها رئيس مجلس الجهة بتبليغ نسخة من تقرير التدقيق إلى أعضاء المجلس، مع تمكينهم من التداول بشأنه، ولو دون اتخاذ مقرر رسمي، وهو ما يعتبره عدد من المستشارين حقا قانونيا لا يمكن التنازل عنه.

وفي هذا السياق، عبّر عدد من أعضاء مجلس الجهة عن استغرابهم من استمرار حجب تقارير التدقيق المالي والمحاسباتي المتعلقة بسنوات 2022 و2023 و2024 و2025، معتبرين أن هذا السلوك يتنافى مع مبادئ الحكامة الجيدة ويطرح علامات استفهام حول مدى احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأكد سفيان إنشاء الله، مستشار بمجلس جهة الدار البيضاء-سطات، أن رئيس المجلس يتعمد، حسب تعبيره، عدم تمكين الأعضاء من محضر التدقيق السنوي الذي تنجزه بشكل مشترك كل من المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية، معتبرا أن هذا السلوك يشكل خرقا واضحا لمقتضيات القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، والذي ينص على ضرورة تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات المنتخبة.

وأوضح إنشاء الله، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أن أعضاء المجلس سبق لهم أن تقدموا بطلبات متكررة، خلال دورات رسمية متعددة، من أجل الاطلاع على خلاصات هذا التدقيق السنوي، لما له من أهمية في تقييم تدبير الشأن الجهوي والوقوف على أوجه صرف المال العام، غير أن هذه المطالب – بحسب قوله – قوبلت بالرفض دون مبررات مقنعة، وهو ما يطرح، في نظره، تساؤلات جدية حول خلفيات هذا الامتناع.

وأضاف المتحدث أن ما وصفها بـ”مماطلة الأغلبية المسيرة” في تسليم هذه الوثائق الرقابية يعزز الشكوك بخصوص وجود ملاحظات أو اختلالات رصدتها لجان التفتيش، مؤكدا أن حجب هذه المعطيات عن باقي أعضاء المجلس يفرغ دور الرقابة الداخلية من محتواه، ويحد من قدرة المنتخبين على ممارسة مهامهم في التتبع والمساءلة.

وشدد المستشار الجهوي على أن استمرار هذا الوضع يتنافى مع روح الحكامة الجيدة التي يفترض أن تؤطر عمل المجالس الترابية، مبرزاً أن الشفافية في تدبير التقارير المالية والإدارية ليست خياراً، بل التزام قانوني وأخلاقي تجاه المواطنين.

وفي السياق ذاته، أعلن إنشاء الله أن فريقه سيعيد طرح هذا الملف خلال دورة يوليوز المقبلة، من خلال تجديد مطالبته لرئيس المجلس بضرورة تمكين كافة الأعضاء من محضر التدقيق السنوي، وكذا التقارير المرتبطة بالمحاسبة المالية والإدارية، داعيا إلى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل الجهات، بما يضمن تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة وترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا