وقع صندوق الإيداع والتدبير والجامعة الدولية للرباط، يومه الجمعة 3 أبريل 2026 بالعاصمة الرباط، خمس اتفاقيات شراكة مهيكلة تهدف إلى إطلاق آلية غير مسبوقة بالمملكة المغربية لدعم البحث والابتكار، وهي الخطوة التي تشمل دعم كراسي ومختبرات البحث العلمي، إلى جانب مواكبة مبادرات الابتكار وإحداث الشركات الناشئة.
وحسب بلاغ للصندوق، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فتأتي هذه المبادرة لتعزيز الروابط بين البحث الأكاديمي والرهانات الاستراتيجية الوطنية، وتجسيداً لقناعة مشتركة بأن البحث التطبيقي والابتكار يشكلان رافعتين أساسيتين لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي يشهدها المغرب وإفريقيا.
وشهدت هذه المناسبة توقيع الاتفاقية الإطار التي تنظم مجمل آلية دعم البحث والابتكار وترسي أسس شراكة مستدامة وقابلة للتطور، وتندرج في سياق مواصلة مواكبة الجامعة الدولية للرباط منذ إحداثها من طرف صندوق الإيداع والتدبير.
وتُعد هذه الاتفاقية الأولى من نوعها بالمغرب بين مجموعة مؤسساتية عمومية والجامعة المؤسسة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ تحدد القواعد المشتركة المنظمة لمختلف الكراسي الحالية والمستقبلية، بما يشمل حكامة التدبير، والملكية الفكرية، والسرية، والتواصل، فضلاً عن ضمان الانسجام العام للمنظومة مع الحفاظ في الوقت ذاته على الاستقلالية الموضوعاتية لكل كرسي، ومن المرتقب أن تعمل المجموعة والجامعة على إثراء هذه المنظومة تدريجياً من خلال إحداث كراسي جديدة تغطي مجالات استراتيجية أخرى.
كما تم توقيع أربع اتفاقيات لإحداث كراسي موضوعاتية تندرج في صميم أولويات مجموعة صندوق الإيداع والتدبير وقضاياها الوطنية، وهي كرسي الادخار والحماية الاجتماعية تحت إشراف قطاع الادخار والاحتياط للصندوق، وكرسي المخاطر الكارثية تحت إشراف شركة Atlantic Re، وكرسي التمويل المستدام، بالإضافة إلى كرسي الابتكار الرشيد والشامل والسيادي تحت إشراف صندوق الإيداع والتدبير، حيث يعمل الصندوق بصفته مساهماً مرجعياً ملتزماً إلى جانب الجامعة منذ إحداثها على توظيف هذا الرصيد الأكاديمي المتميز كرافعة استراتيجية لدعم مشاريعه التنموية ومسارات التحول التي يباشرها، وسيتم تعزيز هذه الأنشطة من خلال برامج أخرى تابعة لآلية دعم البحث والابتكار.
ويعتبر صندوق الإيداع والتدبير مؤسسة مالية عمومية ملتزمة بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المغرب منذ إحداثه سنة 1959، حيث يعتمد نموذجه الاقتصادي على ثلاث ركائز أساسية هي تدبير آمن للأموال المقننة، وتدبير أنظمة التقاعد والاحتياط الاجتماعي، وتعبئة الادخار لخدمة التنمية، ويشكل الصندوق للسلطات العمومية جهازاً أساسياً لتأمين الادخار الوطني من خلال التدبير المقنن للودائع، مؤدياً واجباً مزدوجاً قوامة المسؤولية والأداء المتميز خدمة للصالح العام.
ورسخ الصندوق مكانته كمحفز حقيقي للاستثمارات طويلة الأمد مع تطوير خبرة متميزة في إنجاز المشاريع الكبرى المهيكلة، وتتمحور هيكليته حول خمس مجالات رئيسية تشمل الادخار والاحتياط، والتنمية الترابية، والسياحة، والرأسمال الاستثماري، والبنك والمالية.
ومن جهتها، تُعد الجامعة الدولية للرباط نموذجاً لجامعة مبتكرة ومرجعاً على الصعيدين الوطني والدولي، وهي أول جامعة مغربية تم إحداثها في إطار شراكة مع الدولة المغربية في مجال التعليم العالي، وتقترح الجامعة عرضاً تكوينياً متعدد التخصصات يغطي مجالات تعليمية متنوعة تتماشى مع مختلف الاستراتيجيات القطاعية التي أطلقها المغرب، مما يُمكن كل طالب من بناء مساره الأكاديمي وفقاً لمؤهلاته وتطلعاته وقدراته، وبما يستجيب لحاجيات سوق الشغل.
المصدر:
العمق