علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر جيدة الاطلاع أن قيادات حزب الأصالة والمعاصرة المكلفة بالبت في تزكيات الانتخابات البرلمانية باتت حائرة في حسم مجموعة من بطاقات الترشح على مستوى دوائر العاصمة الاقتصادية وضواحيها.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن منسوب الصراعات والتوتر بين الراغبين في نيل تزكية البرلمان لسنة 2026 ارتفع مع دنو موعد الاستحقاقات الانتخابية، وأيضا مع اقتراب الإعلان عن المترشحين الذين تمكنوا من إقناع القيادات الجهوية والمركزية لتمثيل الحزب.
وأفادت المصادر بأن مجموعة من الدوائر بضواحي الدار البيضاء تعيش على وقع استنفار تنظيمي، حيث يدرس مسؤولون حزبيون بالجهة ملفات تهم بروفايلات من المنتظر استقطابها خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، نظرا للفراغ الحاصل بأقاليم ساخنة.
وبحسب المعطيات المتوفرة لدى جريدة “العمق المغربي”، فإن الصراع لا يزال قائما بين كل من البرلماني الحالي أحمد بريجة وسعيد الصابري داخل دائرة البرنوصي، حيث انتقلت العدوى أيضا إلى دائرة الفداء مرس السلطان بين كل من البرلماني محمد التويمي بنجلون ومحمد أكليوين الذي أبدى رغبته في خوض تجربة البرلمان.
وشددت المصادر على أن الصراعات التنظيمية حول الفوز بتزكية الترشح إلى البرلمان تغزو أيضا دائرة أنفا بين كل من نجوى ككوس وكنزة الشرايبي، مردفة أن ككوس تبقى الأقرب لنيل التزكية البرلمانية نظرا لحشدها دعم جميع أعضاء الحزب بالدائرة المذكورة.
وأردفت المصادر أيضا أن القيادات الحزبية لا تزال تبحث عن بروفايلات جديدة على مستوى دائرة عين الشق، التي يوصفها البعض بـ”دائرة الموت”، كما يسود توتر كبير داخل دائرة مولاي رشيد بين كل من محمد أجبيل ومحمد حمامة، وبين محفوظ اتهيريس ومصطفى جداد داخل دائرة ابن امسيك سيدي عثمان.
وتعيش دائرة الحي الحسني، وفق نفس المصادر، على نفس إيقاع الصراع التنظيمي حول تزكية قبة البرلمان بين كل من عبد القادر بودراع، الذي يرأس مجلس عمالة الدار البيضاء، والبرلماني صلاح الدين الشنقيطي، حيث ينتظران الحسم النهائي من طرف اللجنة المكلفة بذلك، في حين أن تزكية البرلمان على مستوى دائرة عين السبع الحي المحمدي فهي من نصيب البرلماني عادل بيطار.
وفي نفس السياق، أكدت المصادر عينها أن القيادات الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة بالبيضاء لا تزال في دراسة دقيقة ومفاوضات مكثفة مع وجوه معروفة سياسيا تشغل مناصب مهمة داخل المجالس التمثيلية على مستوى أقاليم بنسليمان والمحمدية ومديونة.
وتجري أيضا مفاوضات جادة على مستوى إقليم النواصر مع محمد السالماني، رئيس المجلس الإقليمي للنواصر، لتمثيل الحزب خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في حين أن هناك مفاوضات جارية مع وجه سياسي معروف يقود إحدى الجماعات الترابية داخل الإقليم.
وعلى مستوى إقليم برشيد، تعمل القيادات الحزبية على البحث عن وجه سياسي آخر بدل نور الدين البيضي، حيث تجري مفاوضات، وفق المعطيات المتوفرة، مع سياسي يمتلك نفوذا قويا داخل تراب الإقليم من أجل منحه بطاقة الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويشهد إقليم الجديدة أيضا صراعات داخلية بين أبناء حزب الأصالة والمعاصرة، حيث يرغب كل من هشام عيروض ومحمد مهذب في كسب بطاقة الترشح للانتخابات المقبلة والظفر بمقعد برلماني بلون حزب الجرار، فيما يجري التفكير في إزاحة ربيع هرامي من دائرة سطات وتعويضه بوجه جديد، وهو شقيق السياسي الذي تجري المفاوضات معه في دائرة برشيد.
وفي المقابل، عبر أعضاء المجلس الوطني بالدار البيضاء، في تصريحات متفرقة لجريدة “العمق المغربي”، عن غضبهم من هذه الصراعات الحزبية، إضافة إلى تدوينهم ملاحظات عديدة تتعلق بعدم استشارتهم في حسم البروفايلات البرلمانية، وعدم فتح باب الترشح أمام الجميع دون استثناء، بما يضمن تكافؤ الفرص المنصوص عليها دستوريا.
المصدر:
العمق