آخر الأخبار

الخوف والكرسي: علاش أحزابنا كتعاود تنتج نفس الفشل؟ ملي كيولي المناضل "كليان" والزعيم "سيد القبة" .

شارك

فاطنة لويزا ـ كود//

بزاف المرات كنبقاو حالين فمنا ومصدومين وحنا كنشوفو شي عجب ما كيقبلو لا عقل لا منطق، حزب سياسي واكل الدق في الانتخابات، وتبهدل إيديولوجيا حتى مابقا عارف راسو من رجليه..، والناس في الزنقة مابقاو كيحملو فيه الشعرة.. ومع ذلك غير كيوصل وقت “المؤتمر”، كيبان ليك نفس “الوجه” كيتجدد ليه العهدة بالشعارات والتصفيقات وكأننا في “حفلة/ عراسية/ ولا طهارة” ماشي في مؤسسة سياسية…

واش هاد الزعماء نزلوا علينا من السما!!! ولا عندهم شي سحر كيدوخونا به؟؟؟ الحقيقة المُرة هي أن السر كاين في واحد المفهوم عميق شرحاتو الفيلسوفة “حنة آرنت” هو (الخوف ملي كيتحول من مجرد إحساس لنظام حياة متكامل) …

“حنة آرنت ” كتقول بلي الخوف ديما كيسرح الطريق للطغيان، وهادشي هو اللي واقع لداخل في كواليس أحزابنا المصدية. القيادة “الخالدة” عرفات كيفاش تزرع “الوسواس” وسط المناضلين، وكتصور ليهم بلي “اللي كنعرفوه أحسن من اللي ما كنعرفوهش”، وإيلا مشى الزعيم “المنقذ”، الحزب غايتشتت او الحزب غ يموت !!!

هاد الأزمات والاندحار اللي كيعيشو الحزب، عوض ما يكون سبب باش يجمعو حوايجهم ويمشيو بحالهم، كيولي “فزاعة” كيرعبوا بها الصغار وكيديرو بها “الترويض”..

هنا.. المناضل مسكين مابقاش كيشوف في الحرية والديمقراطية كقيمة، بل كيولي كيشوف فيها “صداع راس” وعبء يقدر يطير ليه داكشي اللي بقى ليه من مكاسب تافهة… الخايف بطبعه ما كيسولش، كيطوي الراس، وكيتسنى “البركة” ويقول “آمين..”.

وأخطر حاجة كيديرها هاد الاستبداد الحزبي، هي أنه كيخدم باش يقطع خيوط الثقة بين الناس. السيستيم كيرجع كل مناضل “جزيرة” بوحدها، كلشي خايف من لآخر وحاضي معاه، والكل كيجري غير باش يتقرب من “المركز” ويحك جلودو في الزعيم باش يحمي راسو. هاد “العزلة” هي السلاح الفتاك، حيت باش تبدل وتعارض خاصك “اللمة” والتفكير الجماعي، وهما كيقمعوا أي تجمع كيبان ليهم “خارج السيطرة” وتيخونوه. ملي كتغيب الثقة، كيولي الزعيم هو الخيط الوحيد اللي جامع داك “الشتات”…

هادشي كيحول الحزب من فضاء للنقاش وإنتاج الأفكار، لمجرد “آلة انتخابية” ميتة الروح.. فيها كليان كيتسناو النوبة في اللوائح والمناصب والريع والامتيازات، ماشي مناضلين باغيين التغيير. .

واللي كيضر في الخاطر كثر.. هو هادوك اللي صرعونا بـ”التقدمية” و”التحرر” و”اليسار”… هادو كايطالبو الدولة بالإصلاح وبالديمقراطية في الشارع، وفي وسط مقراتهم كيمارسوا “قصوحية الراس” والإقصاء والتعيين بالولاء. في “يسار الشعارات”، الاستبداد لابس كرافطة “نخبوية”. الزعيم هو “الحكيم” اللي فاهم كثر من المناضلين، وأي نقد كيتصنف “مؤامرة” لتصفية الحسابات. كيتغطاو بـ”الشرعية التاريخية” وكأن النضال في السبعينات صك ديال الورث كيعطيهم الحق يورثوا الكرسي لمدى الحياة، ويحبسوا عجلة الزمن عند أفكار تجاوزها الواقع المجتمعي…

والواقع كيهضر ويقول، اللي ما كيمارسش الديمقراطية لداخل، مستحيل يدافع عليها برا. كيفاش لحزب كيطالب بالإصلاح وهو قايم على “الزعامة الفردية” وغياب التداول؟؟

هنا كنوصلو لداك العجب اللي سماتو آرنت “تفاهة الشر”، وحنا كنشوفوه بوضوح في “تفاهة الطاعة”.. هادوك اللي كيهزو يديهم بالتصفيق لنفس القائد الفاشل، راه ماشي بالضرورة أشرار، ولكنهم بكل بساطة “سدوا العقل”…

كيقبلو الاستبداد تحت مسمى “الانضباط الحزبي” أو “الخصوصية”، وهاد “الامتثال الأعمى” والتبلحيس هو اللي كيقتل الروح في السياسة وكيجري على الشباب والمواطنين. ملي كيشوف الدري الصغير “الشيخ / الديناصور” شاد في الكرسي عقود.. ومهمش كاع الكفاءات والنقاش الحر.. كيقدر بلي السياسة في بلادنا مجرد كذبة كبيرة ومسرحية حامضة.. وهادشي هو اللي كيزكي داك “العزوف السياسي” اللي كنعيشوه…

وباش يكمل هاد المشهد السريالي (العجيب الغريب) هاد الأنظمة الحزبية ديما محتاجة لواحد “العدو” وهمي..

إيلا سكت الخوف وبردات القضية، الناس غايبداو يحاسبو القائد على الحصيلة الكارثية. داكشي علاش ديما كاين “العدو الخارجي” اللي باغي يهرس الحزب، و”الخائن الداخلي” اللي باغي يشتت الشمل ويخدم أجندات مجهولة. هاد “البعبع” هو اللي كيخلي القواعد في حالة قلق دائم، ومستعدين يتنازلو على كرامتهم السياسية مقابل “وهم الأمان” اللي كيعطيه ليهم داك القائد المنقذ..

الاستبداد داخل الأحزاب المغربية ماشي حيت القادة عندهم قوة خارقة، بل حيت الثقة والقدرة على السؤال تم قتلهما بدم بارد. الديمقراطية راه ماشي شعار كيتكتب في العرائض والخطابات، بل هي ممارسة يومية كتبدا من وسط الحزب ومن طريقة انتخاب القادة. مقاومة هاد “اللاصقين في الكرسي” ما غاتبداش بتعديل القوانين في الورق بوحدها، بل بكسر دائرة الخوف واسترجاع الثقة في الفعل الحزبي اللي كيطرح التغيير كأفق حقيقي. حيت في الأخير، ملي كيموت التفكير الحر، كيولي الكرسي هو (الإله المعبود) وكتولي السياسة مجرد مسرحية (هزيلة) كيتعاود فيها نفس المشهد ونفس الفشل…

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا