آخر الأخبار

رغم تراجعها بـ25%.. تقرير رسمي: البلاستيك في صدارة النفايات البحرية بسواحل المغرب

شارك

كشف التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ المغربية برسم سنة 2025، أن النفايات البحرية لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات البيئية بالسواحل، رغم تسجيل تراجع في كمياتها، في وقت يواصل فيه البلاستيك تصدره لمكونات هذه النفايات بنسبة ساحقة، مع استمرار تسجيل معدلات تفوق المرجعيات البيئية المعتمدة بعدد من الشواطئ.

وأفادت معطيات التقرير، أن 14 شاطئًا من أصل 26 شاطئًا، أي بنسبة 54 في المائة على مستوى الواجهة المتوسطية، سجلت معدلات نفايات أقل من المتوسط الوطني المحدد في 510 عناصر لكل 100 متر، ما يعكس تباينًا واضحًا في مستويات التلوث بين الشواطئ.

في المقابل، سجلت 9 شواطئ، أي ما يعادل 35 في المائة، معدلات تفوق القيم المرجعية المعتمدة في إطار برنامج الرصد، حيث بلغ المتوسط 369 عنصرًا لكل 100 متر خلال سنة 2024، بزيادة تُقدر بحوالي 12 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وبحسب التقرير، فقد خضع 64 شاطئًا خلال سنة 2025 لعمليات رصد النفايات البحرية، شملت أخذ عينات من الرمال لإجراء تحاليل الفطريات، إلى جانب تنظيم حملات ميدانية لتوصيف طبيعة النفايات المتواجدة بالشواطئ.

وأظهرت نتائج توصيف النفايات البحرية الشاطئية، من خلال مقارنة المعدلات المسجلة بين 2021 و2025، انخفاض الكميات المجمعة بأكثر من 25 في المائة، غير أن فئة “البلاستيك/البولسترين” ظلت في صدارة النفايات بنسبة تقارب 87 في المائة، ما يعكس استمرار هيمنة هذا النوع من المخلفات على البيئة الساحلية.

كما أبرزت المعطيات أن بعض الأصناف الفرعية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذه النفايات، في مقدمتها أعقاب السجائر، والسدادات وأغطية الأواني البلاستيكية، إضافة إلى مغلفات وعيدان الحلوى، حيث تمثل هذه الأنواع الثلاثة أكثر من 50 في المائة من مجموع النفايات التي تم جمعها خلال السنوات الأربع الأخيرة.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي بالواجهة المتوسطية، سجلت بعض الشواطئ أرقاماً مرتفعة، حيث تصدر شاطئ “ميامي الناظور” القائمة بجهة الشرق، بينما سجل شاطئا “سباديا” و”طنجة المدينة” أعلى المعدلات بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.

أما بالانتقال إلى الواجهة الأطلسية، فإن الوضع لا يقل تعقيداً، حيث سجل 18 شاطئاً من أصل 38 (بنسبة 47%) معدلات أقل من الوسيط الوطني، في حين نجح 11 شاطئاً فقط (بنسبة 29%) في البقاء تحت عتبة القيمة المرجعية الدولية.

ومن أبرز النقاط التي رصدها التقرير بالواجهة الأطلسية، تسجيل شاطئ “الوطية” بجهة كلميم-واد نون أعلى معدل تلوث على الإطلاق بتجاوزه حاجز 2400 عنصر، يليه شاطئ “رأس الرمل” بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بمعدلات فاقت 1700 عنصر.

وفيما يخص تحليل طبيعة النفايات المجمعة، أكدت المقارنة الإحصائية بين سنوات 2022 و2025 استمرار هيمنة فئة “البلاستيك والبوليستيرين” كأبرز ملوث للشواطئ المغربية، فرغم تسجيل انخفاض طفيف في نسبتها خلال سنتي 2024 و2025 مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أنها لا تزال تحتل المرتبة الأولى بنسبة 86.9% خلال سنة 2025، بعد أن كانت قد سجلت 92.2% في سنة 2022 و90.6% في سنة 2023.

وبتشريح هذه الفئة المهيمنة برسم سنة 2025، يظهر أن أعقاب السجائر تمثل النسبة الأكبر بـ23%، تليها السدادات وأغطية الأواني البلاستيكية بنسبة 21%، ثم المغلفات وعيدان الحلوى بنسبة 15%.

وإلى جانب الملوثات البلاستيكية، رصد البرنامج السنوي أصنافاً أخرى من النفايات المجمعة سنة 2025 بنسب متفاوتة، شملت الخشب (3.7%)، والورق والورق المقوى (2.3%)، والمعدن (2.1%)، والزجاج (1.8%)، والنسيج والمطاط بنسبة 0.9% لكل منهما، بالإضافة إلى نسب ضئيلة من الفخار والنفايات الطبية والمواد البرازية والبرافين.

وتبرز هذه الأرقام الحاجة الملحّة لتعزيز الوعي البيئي وتكثيف حملات النظافة والتدخلات الميدانية للحفاظ على الثروة الشاطئية للمملكة وضمان استدامة جودتها وفق المعايير الوطنية والدولية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا