آخر الأخبار

غرامات بالملايين وتشديد الخناق على المتلاعبين.. تفاصيل قانون جديد لضبط سوق الأدوية بالمغرب

شارك

أفرجت الحكومة عن مشروع قانون جديد أعدت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، وذلك تنفيذا للتعليمات الملكية للملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز الأمن الدوائي الوطني والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.

ويأتي هذا المشروع، بحسب مذكرة تقديمه، في سياق سعي المغرب إلى نيل اعتماد منظمة الصحة العالمية، وإدراج الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ضمن قائمة الهيئات التنظيمية ذات مستوى النضج الثالث والرابع، وهو تصنيف دولي يعكس مدى نجاعة أنظمة الرقابة الدوائية وجودة الإطار التنظيمي.

كما يندرج مشروع القانون الذي عرضت الأمانة العامة للحكومة مسودته أمام التعليق العمومي، ضمن جهود متواصلة لتحديث المنظومة الصحية الوطنية، وتحسين جودة وسلامة الأدوية، وضمان ولوج المواطنين إلى علاجات فعالة وآمنة وفق المعايير الدولية.

ويركز مشروع القانون على تحيين عدد من المقتضيات القانونية المرتبطة بتسويق الأدوية وشروط الترخيص لها، من خلال تعديل مواد أساسية من مدونة الأدوية والصيدلة، لاسيما المواد 7 و15 و24 و120 و130 و131 و152 و156.

ومن أبرز المستجدات، التنصيص على إمكانية سحب أو توقيف الترخيص في حال عدم تسويق الدواء داخل آجال محددة دون مبرر، إلى جانب إلزام المؤسسات الصيدلية الصناعية الموجهة للتصدير بتوفير مخزون احتياطي لضمان تموين السوق الوطنية بشكل منتظم.

كما يعزز النص الجديد نظام اليقظة الدوائية عبر إضفاء طابع مؤسساتي وتنظيمي عليه، حيث تم تعريفه بشكل دقيق باعتباره منظومة متكاملة لرصد وتقييم الآثار غير المرغوب فيها للأدوية بعد تسويقها، مع إحداث نظام وطني لليقظة الدوائية يضم مختلف المتدخلين، ويخضع لقواعد الممارسات الجيدة المحددة تنظيميا.

وفي محور مراقبة السوق، ينص المشروع على تقوية آليات التفتيش الصيدلي وتوسيع نطاق تدخلاته لتشمل الصيدليات، ومخزونات الأدوية بالمصحات، والمؤسسات الصيدلية ومستودعات التخزين، مع التأكيد على احترام قواعد التصنيع الجيد والتوزيع واليقظة الدوائية. كما أوكلت مهام المراقبة لصيادلة مفتشين محلفين يتم تعيينهم من طرف مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.

ولتعزيز حماية المستهلك، أحدث المشروع مادة جديدة (131 مكرر) تُعنى بمراقبة جودة الأدوية بعد عرضها في السوق، وتتبع إشهارها، وتدبير عمليات السحب والاسترداد، إضافة إلى محاربة الأدوية غير الفعالة أو المزيفة أو متدنية الجودة.

ومن بين أبرز مستجدات النص، إدراج مادة جديدة (8 مكرر) تتيح منح ترخيص استثنائي لتسويق الأدوية في حالات خاصة، مثل وجود حاجة طبية غير ملباة أو خلال الأوبئة وحالات الطوارئ الصحية والكوارث الوطنية، شريطة تقديم معطيات علمية تثبت توازن الفائدة والمخاطر، مع التزام المؤسسة المعنية باستكمال البيانات داخل آجال محددة.

كما شدد المشروع من الجانب الزجري، حيث نص على فرض غرامات مالية تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم على المخالفين لبعض المقتضيات، خاصة تلك المتعلقة بضمان تموين السوق واحترام قواعد التصنيع الجيد، إلى جانب معاقبة الإخلال بقواعد اليقظة الدوائية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا