عمر المزين – كود////
قرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الأربعاء، إعفاء مديرين إقليميين لقطاع التربية الوطنية بكل من إفران وصفرو، في خطوة جديدة تعكس استمرار دينامية التقييم والمساءلة داخل المنظومة التربوية.
ويأتي هذا القرار، حسب مصادر “كود”، بعد مرور أزيد من سنتين على الشروع في تنزيل مشروع “مدارس الريادة”، الذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية لخارطة الطريق 2022-2026 الرامية إلى إصلاح منظومة التربية والتكوين وتحسين جودة التعلمات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، لـ”كود”، فإن هذا الإعفاء جاء بناءً على نتائج تقييم شامل أنجزته المفتشية العامة للشؤون الإدارية، همّ مدى تقدم تنفيذ هذا المشروع على المستوى الترابي، وكذا نجاعة التدبير المحلي في مواكبة أوراش الإصلاح.
وفي هذا السياق، أفاد مصدر من داخل الوزارة أن هذه القرارات تندرج في إطار تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضخ دماء جديدة قادرة على تسريع وتيرة تنزيل الإصلاحات وضمان تحقيق الأهداف المسطرة.
في المقابل، رجحت مصادر متطابقة أن تتواصل هذه الإجراءات لتشمل مديريات إقليمية أخرى، في ظل ما يشبه “حالة ترقب” تسود في أوساط عدد من المسؤولين، خاصة مع تواتر الحديث عن موجة إعفاءات مرتقبة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي للقطاع.
وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول حصيلة مشروع “مدارس الريادة” بعد سنتين من إطلاقه، ومدى قدرته على إحداث التحول المنشود داخل الفضاء المدرسي، في وقت تراهن فيه الوزارة على هذا الورش كرافعة أساسية لإصلاح المدرسة العمومية.
وقالت المصادر أن الوزير برادة يعقد اجتماعية مع المدراء المركزيية للوزارة كل أسبوع وشهريا مع مدريري الأكاديميات من أجل تتبع تقييم نتائج مختلف المؤسسات التعليمية على المستوى الوطني، مع التركيز على الدعم التربوي للتلاميذ المتعثرين.
كما يحرص الوزير، وفق المصادر ذاتها، على أداء المسؤولين الجهويين والإقليميين لمستحقات الأساتذة على الساعات الإضافية التي يقدمونها لفائدة التلاميذ بدون تأخر، وهي الاجتماعات التي لم يتخلف عنها الوزير ولو لمرة واحدة منذ قدومه إلى باب الرواح.
المصدر:
كود