أثار فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب قضية تتبع ومراقبة الدعم الاستثنائي المخصص لمهنيي قطاع النقل، في سؤال شفوي موجَّه إلى وزير النقل واللوجيستيك، ضمن متابعة جهود الحكومة للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأبرزت النائبة البرلمانية، حورية ديدي، أن هذا الدعم، الذي اعتمدته الحكومة لمواجهة الارتفاع المتواصل لأسعار النفط، يهدف بالأساس إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استقرار السوق الوطنية وتزويدها بالسلع والخدمات الأساسية، إلا أن نجاحه مرتبط بشكل مباشر بفعالية آليات التتبع والمراقبة المعتمدة من قبل الوزارة.
ودعت النائبة البرلمانية وزير النقل للكشف عن التدابير المتخذة لتتبع تنزيل الدعم الموجه لمهنيي قطاع النقل على النحو السليم، بما يضمن حسن تنزيله، وعن آليات المراقبة المعتمدة لتقييم انعكاسه على أسعار النقل والمواد الأساسية، بما يحقق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية المرجوة من وراء إقراره، واتخاذ المتعين في كل إخلال بذلك، بما تكفله النصوص القانونية والتنظيمية ذات الصلة.
وكانت الحكومة قررت إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، وذلك في ظل الارتفاع الحاد الذي تعرفه أسعار النفط في الأسواق الدولية، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على أسعار المحروقات على الصعيد الوطني.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة، أن هذه المبادرة تأتي امتدادا للإجراء الذي تم اعتماده في مارس 2022، بهدف التخفيف من تداعيات ارتفاع تكاليف الوقود على مهنيي القطاع، وضمان استمرارية خدمات النقل بمختلف أصنافها.
وتهدف الحكومة من خلال هذا الدعم المباشر إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على السوق الداخلية، بما يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، إلى جانب تأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وكذا ضمان تنقل المواطنين في ظروف عادية.
وكشفت الحكومة توصلها بأزيد من 87 ألف طلب للاستفادة من الدعم الاستثنائي الموجه لقطاع النقل، مؤكدة أن رقمنة مسطرة الاستفادة ساهمت بشكل كبير في تسهيل الولوج إلى هذا البرنامج وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وسيتم الشروع في صرف الدعم المباشر والاستثنائي المخصص لمهني قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، الذي يشمل الفترة من 15 مارس الجاري إلى 15 أبريل القادم، بعد الانتهاء من دراسة الطلبات التي توصلت بها المنصة الإلكترونية المعنية، والتي فاقت 87 ألف طلب.
ووفق رئاسة الحكومة فإنه على غرار العملية التي أقرتها الحكومة سنة 2022، تشمل الفئات المستفيدة من هذا الدعم الحكومي الاستثنائي: النقل العمومي للمسافرين، النقل المزدوج بالعالم القروي، نقل البضائع لحساب الغير، نقل المستخدمين لحساب الغير، النقل المدرسي لحساب الغير، النقل السياحي، مركبات القطر، سيارات الأجرة من الصنف الأول والثاني، وحافلات النقل الحضري.
المصدر:
العمق