آخر الأخبار

فرضه “معزوز” .. قرارات “المدير الجديد” تضع وكالة تنفيذ المشاريع بالبيضاء في ورطة

شارك

كشفت مصادر خاصة لجريدة “العمق”، أن المدير الجديد للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الدار البيضاء-سطات، الذي عينه الاستقلالي عبد اللطيف معزوز دون استكمال جميع المساطر القانونية المعمول بها، يواصل إصدار قرارات أثارت حالة من الاحتقان بين موظفي ومستخدمي الوكالة.

وفي واقعة أثارت جدلا قانونيا وإداريا، أقدم المدير الجديد على طرد رئيس قسم الجودة والسلامة والبيئة بعد إحالته على المجلس التأديبي، رغم أن المعني بالأمر كان قد تقدم بطلب رسمي لإنهاء وضعيته في إطار الإلحاق (détachement) والعودة إلى إدارته الأصلية. وتعتبر هذه العملية إجراء إداريا عاديا ومؤطرا بالقانون، مما يجعل قرار الطرد مفاجئا ومثيرا للجدل.

إقرأ أيضا: اتهامات بـ”الالتفاف” تلاحق معزوز.. هل فرض مدير “بلا تجربة” على رأس وكالة مشاريع البيضاء

المثير أكثر، بحسب المصادر ذاتها، هو استدعاء المعني للمجلس التأديبي قبل إصدار قرار فسخ العقد لأسباب جسيمة وبأثر فوري، وفق وثيقة رسمية مؤرخة في 30 مارس 2026 ومسلمة بتاريخ 31 مارس 2026 تتوفر “العمق” على نسخة منها.

وأشارت مصادر الجريدة، إلى أن هذا القرار يثير تساؤلات قانونية جدية، لأن وضعية الإلحاق لا تعتبر عقد توظيف تقليدي، بل علاقة إدارية مؤقتة تنتهي عادة بطلب العودة أو بقرار إداري مبرر، ما يجعل اعتماد صيغة “فسخ العقد” تأويلا قانونيا مثيرا للجدل، خاصة وأن المعني بالأمر هو من بادر بطلب المغادرة.

وفي تطور آخر يزيد من تعقيد الوضع، أفادت مصادر متطابقة أن مدير قطب المشاريع، وهو منصب استراتيجي يشرف على تتبع وتنفيذ مشاريع الجهة، قدم استقالته. وتكتسب هذه الاستقالة أهمية خاصة، إذ تأتي بعد مغادرة مدير قطب الدراسات والبرمجة عقب تعيين المدير الحالي، ما يترك الوكالة أمام فراغ شبه كامل على مستوى القيادة التقنية للمشاريع، وهو وضع غير مسبوق في مؤسسة تضطلع بمهام حيوية في تنزيل البرامج التنموية الجهوية.

وأشارت المصادر إلى أن الاستقالة جاءت نتيجة ضغوط مهنية متزايدة، وتوتر في العلاقة مع الإدارة الحالية، ومناخ عمل يوصف بـ”غير المستقر”، موضحة أن مغادرة إطار بهذا المستوى قد تؤثر بشكل مباشر على وتيرة إنجاز المشاريع العمومية، خصوصا في ظل الرهانات التنموية الكبرى التي تعرفها جهة الدار البيضاء-سطات.

ويحذر متتبعون من أن هذا الفراغ في مراكز القرار قد يؤدي إلى تعطيل أو بطء في تتبع المشاريع، وارتباك في التنسيق مع المتدخلين والشركاء، وتأخر في اتخاذ القرارات التقنية والاستراتيجية، ما يؤثر مباشرة على جودة التنفيذ وآجال الإنجاز.

وتشير بعض المصادر إلى أن استمرار هذا الوضع قد يحدث شللا جزئيا في دينامية المشاريع بالجهة، خاصة في ظل حجم الأوراش المفتوحة والرهانات التنموية الكبرى.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا