هبة بريس
فرضت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة غرامات مالية في حق شركة للملاحة، عقب حادث انقلاب سفينة حاويات الذي وقع خلال ليلة 25 إلى 26 فبراير 2026 بمحيط ميناء الدار البيضاء، في إطار تفعيل آليات المسؤولية البيئية وضمان تغطية تكاليف الأضرار المحتملة.
وفي هذا الصدد، استعرضت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي خلال مداخلة لها في أشغال مؤتمر “دور الجهات في تطوير الكلاسترات البحرية الساحلية بالمغرب”، أمس الاثنين بالرباط، تفاصيل هذا الحادث كنموذج عملي لقدرة المغرب على التعامل مع التحديات المرتبطة بالمجال البحري.
وأوضحت الوزيرة أن الحادث استدعى تعبئة فورية لمختلف المصالح المعنية، بما في ذلك الوزارة، ما مكن من تأمين المنطقة بشكل سريع وتفادي أي تأثيرات بيئية محتملة.
وأضافت أن تدخل الوزارة شكل سابقة في تدبير هذا النوع من الحوادث، من خلال إجراء تقييم دقيق للمخاطر البيئية والمساهمة في احتواء تداعيات الواقعة بكفاءة.
وفيما يتعلق بالجوانب المالية، أكدت ليلى بنعلي أنه تم تعبئة ثلاث رسائل ضمان بقيمة إجمالية بلغت 110 ملايين درهم، إلى جانب تخصيص 270 ألف درهم لتغطية عمليات تنظيف الشواطئ المتضررة.
كما أبرزت أن التنسيق الفعال بين مختلف الأطراف المتدخلة مكن من استئناف الأنشطة المينائية في ظرف قياسي لم يتجاوز 40 ساعة، ما يعكس نجاعة منظومة التدخل والاستجابة.
واعتبرت الوزيرة أن هذا المثال يجسد أهمية المقاربة المعتمدة في مجال الحكامة والتدبير الاستباقي للمخاطر، مؤكدة أن تطوير الكلاسترات البحرية يقتضي تكاملا بين مختلف الفاعلين على المستويين الترابي والمؤسساتي.
وشددت المسؤولة الحكومية على أن هذه الدينامية تنسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة وتثمين المؤهلات البحرية للمملكة.
المصدر:
هبة بريس