في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر الدكتور منصف اليازغي، المتخصص في السياسة الرياضية، أن السنغال، مدعومة بأطراف إقليمية، تحاول ممارسة “بلطجة إعلامية” لتغطية “الفضيحة الكروية” التي شهدها نهائي كأس إفريقيا في 18 يناير الماضي.
وبينما اختار الاتحاد السنغالي العاصمة الفرنسية باريس لإقامة “شو إعلامي” واستعراض جيش من المحامين الدوليين لاستمالة العطف الإعلامي، ينهج المغرب سياسة “الهدوء الرصين”. ويرى اليازغي أن هذا السلوك المغربي، المستمد من رصانة الدبلوماسية الرسمية للمملكة، يعكس ثقة المؤسسات الرياضية في ملفها القانوني، بعيدا عن ضجيج التصريحات التي غالباً ما تؤدي إلى سقطات كارثية.
وتتمسك السنغال بالمادة (5) من قوانين اللعبة، التي تنص على أن “الحكم سيد القرار”، محاولة إثبات أن قراراته التقنية لا تُراجع. وهنا يضع اليازغي الاتحاد السنغالي أمام تناقض صارخ: “كيف تطالبون باحترام قرار الحكم الآن، وأنتم من رفضتم قراره باحتساب ضربة جزاء؟ وأنتم من غادرتم الملعب دون إذنه وعدتم إليه دون إذنه؟”.
وشدد المتخصص في السياسة الرياضية على أن مغادرة الملعب وخرق سير المباراة لا يمكن بأي حال من الأحوال إدراجها ضمن “أخطاء التقدير البشرية” التي تحميها قوانين اللعبة، بل هي “سلوك أرعن” يضرب روح الرياضة في مقتل.
ويرى اليازغي أن القضية تتجاوز مجرد لقب قاري؛ فالمغرب اليوم يقف سداً منيعاً أمام “شرعنة الفوضى”. ففي حال صدور قرار لصالح السنغال، سيصبح بإمكان أي فريق مستقبلاً -حتى في كأس العالم- توقيف المباراة والاحتجاج ومغادرة الملعب ثم العودة، مما يهدد استثمارات المنظمين وحقوق البث وصورة اللعبة ككل.
بالمقابل، يسعى الجهد القانوني المغربي إلى تسجيل سابقة دولية تمنع “العبث الكروي”، وتؤكد أن الألقاب تُحسم بالانضباط للقوانين المنظمة للبطولة (خاصة المادة 82 من نظام الكاف)، وليس بالانسحابات والمناورات في “مكاتب المحامين”.
قانونيا، أوضح اليازغي أن المادة (140) من نظام الاتحاد الإفريقي واضحة: الطعن أمام “الطاس” لا يوقف تنفيذ حكم لجنة الاستئناف. وبالتالي، فإن المغرب يظل بطلا للقارة وتظل الكأس في خزائنه، ما لم يصدر قرار استثنائي أو حكم نهائي بخلاف ذلك، وهو أمر استبعده بالنظر لتوجه المحكمة الرياضية في السنوات الأخيرة نحو محاربة السلوكات التي تفسد نظافة اللعبة.
وشدد المتحدث على أن المغرب، الذي أبهر العالم بتنظيم كأس إفريقيا ورفع سقف التحدي أمام القوى الكروية التقليدية، يسير بخطى ثابتة نحو انتصار قانوني تاريخي، مؤكدا أن هذا الانتصار لن يكون للمغرب وحده، بل سيكون بمثابة “درع حماية” لكرة القدم العالمية من السلوكيات “الرعناء” التي حاولت إفساد عرس إفريقي غير مسبوق.
المصدر:
العمق