عمر المزين – كود///
تقدمت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب بسؤال كتابي إلى وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، حول إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعزل رؤساء الجماعات الترابية والمقاطعات.
وأفاد السؤال بأن تنفيذ هذه الأحكام يثير إشكالاً قانونياً وتدبيرياً بالغ الحساسية، خصوصاً في الحالات التي يتم فيها تأييد حكم العزل استئنافياً، في حين يستمر المعني بالأمر في مزاولة مهامه إلى حين مباشرة السلطة الإدارية لإجراءات التبليغ وترتيب آثار الشغور.
وسجلت المجموعة أن تأييد الحكم استئنافياً يكسبه حجية وقوة تنفيذية، ما لم يصدر أمر بإيقاف التنفيذ، وهو ما يفترض أن يترتب عنه فقدان الصفة الانتخابية المرتبطة بالرئاسة. غير أن استمرار بعض الرؤساء المعزولين في توقيع أوامر بالصرف والمصادقة على الصفقات واتخاذ قرارات إدارية خلال هذه المرحلة، يطرح إشكالاً يتعلق بسلامة الاختصاص ومشروعية التصرفات المالية والإدارية الصادرة عنهم.
وحذرت من أن هذا الوضع قد يمس بمبدأ الأمن القانوني، ويعرض المال العام ومصالح المرتفقين لمخاطر الطعن والنزاع، في ظل غياب وضوح المساطر المعتمدة لتنفيذ مثل هذه الأحكام.
وطالبت المجموعة النيابية وزير الداخلية بتوضيح المسطرة الزمنية الدقيقة المعتمدة لتنفيذ الأحكام القضائية النهائية القاضية بالعزل، متسائلة عما إذا كان تنفيذ الحكم متوقفاً على مباشرة إجراءات التبليغ من طرف السلطة الإدارية، أم أن الأثر القانوني لفقدان الصفة يترتب بمجرد صيرورة الحكم نهائياً.
كما استفسرت عن التكييف القانوني للقرارات الإدارية والالتزامات المالية الصادرة عن رئيس تم تأييد حكم عزله استئنافياً خلال الفترة الفاصلة بين صدور القرار وترتيب آثار التنفيذ، إضافة إلى التدابير المعتمدة لحماية المال العام وتفادي أي التزامات مالية قد تكون عرضة للطعن بسبب إشكال الصفة.
وختمت المجموعة سؤالها بالتساؤل حول ما إذا كانت وزارة الداخلية تعتزم إصدار دورية أو توجيهات واضحة لتوحيد مسطرة تنفيذ أحكام العزل، تفادياً لاختلاف التأويلات وضماناً لحسن سير المرافق العمومية.
المصدر:
كود