الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
نصّب زعيم البوليساريو، إبراهيم غالي، غريمه البشير مصطفى السيد رئيسا لـ “برلمان” البوليساريو، بعد التخلص من في الحركية التي أجراها الأسبوع الجاري، وتجريده له من منصب مستشاره.
وتسود علاقة عدائية كبيرة بين إبراهيم غالي والبشير مصطفى السيد، ملؤها الإختلاف الجذري في الأفكار والرؤى حول طريقة تدبير نزاع الصحراء وقيادة إبراهيم غالي، حيث يرى فيها البشير مصطفى السيد نوعا من الخنوع وقلة الأفعال والصور فقط بعيدا عن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، وهي الخلافات التي أضحت مفتاحا في يد البشير مصطفى السيد قصد محاولة خلافة غريمه على هرم جبهة البوليساريو دون أن يتمكن من ذلك.
وإشتهر البشير مصطفى السيد في السنوات الست الأخيرة دون الحديث عن العقود السابقة بإنتقاد إبراهيم غالي جهارا نهارا وعلى رؤوس الأشهاد من خلال مقالات عرى فيها وهم “الإنتصارات” السياسية، و”الفتوحات” الميدانية ما بعد 13 نونبر 2020، بل وتجاوز ذلك لمواجهته لإبراهيم غالي ندا لند في سلسلة من إجتماعات أمانة البوليساريو العامة وتضييق الخناق عليه ومعارضة جملة من قراراته التي أدخلت البوليساريو في حالة موت سريري توحي بسعي لإطالة أمد النزاع.
ويحظى البشير مصطفى السيد بشعبية في أوساط مخيمات تندوف، بالنظر لرمزية إسم العائلة وقربه من ساكنة المخيمات وتواصله الدائم معهم، وهو ما بات يشكل خطرا حقيقيا على مشروع إبراهيم غالي ومن خلفه، وهو أيضا ما تستشعره الجزائر التي ترفض البشير مصطفى السيد بالنظر للراديكالية التي يتسم بها وصدامية قرارته وعدم سماحه بلعب دور “الوسيلة” بعيدا عن القرار.
ويرى كثيرون في مخيمات تندوف أن ما وصلت إلبه العلاقة بين البشير مصطفى السيد وإبراهيم غالي يعود لطموح الأول للحظوة بالقيادة، وإستغلاله للوضع الحالي للبوليساريو، وتوالي نكباتها لاسيما بعد الدولي المتنامي لمبادرة الحكم الذاتي، وحظوة المغرب بمواقف القوى العظمى، وعدم تفعيل إبراهيم غالي لـ “الحرب” التي روج لها خدمة للأجندة الجزائرية، وذلك في سبيل تحقيق مكتسب القيادة وإنعاش حظوظه التربع على هرم البوليساريو.
المصدر:
كود