آخر الأخبار

انطلاقة “باهتة” لبرنامج تنشيط ساحة باب بوجلود بفاس تثير انتقادات واسعة

شارك

أثار حفل افتتاح برنامج تنشيط ساحة باب أبي الجنود بمدينة فاس، مساء الخميس، موجة من الانتقادات في الأوساط المدنية والثقافية، وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث وُصف الحدث بـ”الباهت”، رغم تنظيمه من طرف جماعة فاس بشراكة مع جمعية فاس سايس، وتحت إشراف ولاية جهة فاس مكناس.

وتداول عدد من النشطاء تدوينات تنتقد طريقة تنظيم هذه التظاهرة، التي تروم إعادة إحياء فن “الحلقة” والحكواتي، معتبرين أن استقطاب “الحلايقية” كان يفترض أن يقوم على تقديم مضامين تثقيفية كما كان سائداً في السابق، بدل الاقتصار على الموسيقى الصاخبة وبعض العروض الفولكلورية، خاصة المرتبطة بالفنون الأمازيغية والعيساوية.

وفي تصريحات متطابقة لجريدة “العمق المغربي”، دعا عدد من الزوار إلى ضرورة توفير دعم مادي للحكواتيين، مع إشراك الفاعلين المسرحيين بالمدينة في جهود إحياء هذا التراث، بما يضمن تثمينه وحمايته من الاندثار.

وأكد متحدثون أن ساحة باب أبي الجنود شكلت، في فترات سابقة، فضاءً ثقافياً حيوياً، احتضن تبادل الحكم والعبر، وأسهم في نشر الوعي والمعرفة بين مرتاديه.

من جانبه، دعا محمد أغزال، فاعل جمعوي بمدينة فاس، إلى إعادة الاعتبار للساحة عبر توفير مطاعم ومقاهٍ متنقلة، إلى جانب تنشيط فن الحلقة، بما يعيد للفضاء جاذبيته ويعزز حيويته. وأبرز، في تصريح له، أن المبادرة تظل إيجابية رغم تأخرها، مشيراً إلى تراجع ملحوظ في فضاءات الترفيه بالمدينة خلال السنوات الأخيرة.

بدوره، اعتبر هشام، وهو فاعل في المجال الفولكلوري، أن إعادة إحياء فن الحلقة لقيت ترحيباً واسعاً، غير أن تنزيلها شابته عدة اختلالات تنظيمية، من بينها الاكتفاء ببرمجة العروض ثلاثة أيام في الأسبوع بدل تنظيمها بشكل يومي، فضلاً عن غياب خدمات أساسية كالمأكولات والمشروبات، ما يدفع الزوار إلى مغادرة الساحة في وقت مبكر.

وتزامن حفل الافتتاح مع تساقطات مطرية غزيرة ورياح قوية مباشرة بعد انطلاقه، ما حال دون استمراره لأكثر من دقائق معدودة، حيث اضطر الحضور إلى مغادرة المكان عقب جولة والي جهة فاس مكناس، خالد آيت الطالب، والوفد المرافق له، بسبب سوء الأحوال الجوية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا