آخر الأخبار

بعد سنوات من الركود.. الحكومة تضاعف ميزانية المساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم

شارك

رفعت وزارة العدل الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023، مقابل 15 مليون درهم خلال سنة 2021 والسنوات السابقة، في خطوة تروم توسيع قاعدة المستفيدين وتيسير ولوجهم إلى العدالة، خاصة النساء في وضعية فقر أو هشاشة أو ضحايا العنف.

وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في جواب كتابي موجه إلى النائبة البرلمانية فريدة خنيتي عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الوزارة تحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية مستحقات المحامين مقابل الخدمات التي يقدمونها في إطار المساعدة القضائية، حيث تم رفع الغلاف المالي المخصص للمساعدة القضائية من 15 مليون درهم سنة 2021 والسنوات السابقة إلى 30 مليون درهم ابتداء من سنة 2023.

وأوضح الوزير أن الوزارة تحرص على توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية مستحقات المحامين مقابل الخدمات التي يقدمونها في إطار المساعدة القضائية، مبرزا أنه يتم تفويض هذه الاعتمادات بشكل كلي إلى المديريات الإقليمية قصد صرفها لمستحقيها، وهو ما يعكس، بحسبه، المجهودات المبذولة للرفع من عدد المستفيدين وتسهيل ولوجهم إلى العدالة، بمن فيهم النساء في وضعية فقر أو هشاشة أو من ضحايا العنف.

وفي سياق متصل، شدد وهبي على أن الدستور المغربي كرس مجموعة من الحقوق والحريات التي تساهم في تحصين حق النساء في الولوج إلى العدالة، حيث أقر في ديباجته تمتع جميع المواطنين بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، مع حظر ومكافحة جميع أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي.

وأضاف أن الفصل 19 من الدستور ينص على تمتع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع سعي الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة وإحداث هيئة لمكافحة كل أشكال التمييز، فيما أسند الفصلان 117 و118 للقاضي مهمة حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون.

كما أشار الوزير إلى أن هذا التوجه تعززه اتفاقيات دولية، من بينها المادة 8 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تضمن لكل شخص الحق في اللجوء إلى المحاكم لإنصافه من أي اعتداء، والمادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي الإطار التشريعي، أبرز وهبي أن الوزارة عملت على تبني مجموعة من النصوص القانونية لتعزيز ولوج النساء إلى العدالة، من بينها القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، الذي يضمن لضحايا هذه الجريمة، وغالبيتهم من النساء والأطفال، حقوقا تشمل الحماية القانونية والإرشاد والمساعدة القضائية، فضلا عن إجراءات للتعرف على الضحايا خلال مختلف مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة، وإمكانية منع المشتبه فيهم من الاتصال بالضحايا، إلى جانب توفير الحماية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والإيواء المؤقت والمساعدة القانونية وتيسير الإدماج الاجتماعي أو العودة الطوعية.

كما تطرق إلى القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي أحدث خلايا للتكفل بالنساء ضحايا العنف داخل المحاكم ومصالح الإدارات المعنية، حيث تتولى مهام الاستقبال والاستماع والدعم والتوجيه، مسجلا ارتفاع نشاط هذه الخلايا بنسبة 17 في المائة، إذ انتقل عدد الإجراءات المتخذة من 146382 إجراء إلى 170851 إجراء، مع استقبال 89959 امرأة والاستماع إلى 39054 منهن، واستفادة 23418 ضحية من المرافقة والتوجيه، إضافة إلى تمكين 11675 ضحية من المساعدة القانونية، وإنجاز 1567 بحثا اجتماعيا، وعقد 5178 جلسة حكم مخصصة لقضايا العنف ضد النساء.

وبخصوص القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، أكد وزير العدل أنه يتضمن مقتضيات متقدمة تعزز حق النساء في الولوج إلى العدالة، من خلال ضمان استقلال القضاء وتجرده ونزاهته، وتكريس مساواة المتقاضين أمامه، فضلا عن تمكين المساعدين الاجتماعيين من القيام بمهام الاستقبال والاستماع والتوجيه ومواكبة الفئات الخاصة، وإجراء الأبحاث الاجتماعية، وممارسة الوساطة والصلح، وتتبع النساء ضحايا العنف من خلال الزيارات لأماكن الإيداع والإيواء.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا