قال مصدر من داخل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات إن “عملية مراقبة الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، المعلن عن انطلاقها، ستسهم في قياس نسبة نجاح برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني”.
وأوضح مصدر هسبريس أن “هذه العملية تتم بسلاسة، حيث تتكلف لجان مشتركة بالتأكد من الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز التي تم إحصاؤها ما بين شهري يونيو وغشت من السنة الماضية، مما يتيح إمكانية استفادة الكسابة من الدعم المخصص في هذا الصدد”.
وكشف المصدر ذاته أن الرهان يرتكز على رصد مؤشرات إيجابية عبر هذه العملية، التي هي “بمثابة تقييم للبرنامج وقياس مدى تحقيقه لأهدافه، خصوصا فيما يتعلق بالإناث، مع الأخذ في الاعتبار الغلاف الإجمالي للدعم غير المسبوق”.
وأبرز أيضا أن “وضعية الموسم الفلاحي هذه السنة تشكل تعزيزا للإجراءات الحكومية المعلن عنها، حيث أعادت التساقطات المطرية الغزيرة الثقة إلى الكسابة في هذا النشاط الفلاحي، كما أكدت أهمية مساهمتهم في تكوين القطيع الوطني، في ظل وفرة الكلأ الطبيعي”.
ولفت المصدر نفسه إلى أن “هذه العناصر مجتمعة ستساهم في تقليص اللجوء الاضطراري للكساب إلى بيع ماشيته للمستهلك النهائي أو إلى وسطاء”، مبرزا أن “الكساب بات بإمكانه الحفاظ على حجم ماشيته وتدبيره حسب الحاجة، وهو ما يعزز مساعي تكوين القطيع الوطني”.
وبيّن مصدر هسبريس “الحرص على التتبع الدقيق لسيناريوهات الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته المفترضة على كل ما يتعلق بالقطاع الفلاحي بالبلاد، سواء تعلق الأمر بأسعار شحن الأعلاف أو تزويد البلاد بالقمح والمنتجات ذات الصلة”.
ويتم القيام بمراقبة مدى الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد بتنسيق بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، واعتمادا على معطيات الإحصاء الوطني للقطيع وعمليات الترقيم.
ومن المرتقب أن يكون أداء الشطر الثاني من الدعم المعلن عنه سابقا رهينا بالتحقق من احتفاظ الفلاحين بإناث الأغنام والماعز التي تم إحصاؤها وترقيمها بوضع الحلقات، وذلك عبر وسائل الأداء نفسها المستعملة خلال الشطر الأول.
وأظهرت مجموعة من الصور انطلاق عملية المراقبة بعدد من مناطق المملكة، حيث يجري التأكد من توفر إناث الأغنام والماعز، التي جرى إحصاؤها سابقا، على الحلقات التي تحمل رموزا وأرقاما دالة.
ويبلغ حجم الغلاف المالي المخصص للبرنامج المذكور 12,8 مليار درهم، جرت تعبئة 5,4 مليارات درهم لتنفيذ الشطر الأول الذي استفاد منه حوالي 1,1 مليون “كساب”.
المصدر:
هسبريس