في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
اعتبر محيي الدين حجاج، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن القول بانقلاب الأحزاب على أدوارها الدستورية هو “حكم قيمة” يفتقر للدقة. وقال إن المشهد السياسي المغربي، رغم ما يعتريه من “أعطاب” معترف بها، إلا أنه يشهد دينامية تواصلية مستمرة تهدف إلى ردم “خصاص الثقة” مع المواطن.
وفي تحليله لأزمة التأثير، أشار حجاج، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، إلى أن “المتلقي” اليوم أصبح يمتلك بدائل وتنقلا سريعا بين منصات التواصل الاجتماعي (تيك توك، فيسبوك، إنستغرام)، مما يصعب مأمورية الخطاب السياسي التقليدي. وأضاف أن عدم التأثير في الرأي العام أحيانا لا يقع وزره على عاتق الأحزاب وحدها، بل هو نتاج “تخمة المعلومات” العالمية وتغير نمط الاستهلاك الثقافي والسياسي لدى الشعوب.
ورفض حجاج الادعاء بأن قضية الصحراء المغربية هي “مجال محفوظ” للدولة فقط، موردا أن حزب التجمع الوطني للأحرار يضع الملف في صلب أجندته عبر لجنة موضوعاتية خاصة. وكشف عن تحركات دبلوماسية مكثفة شملت التنسيق مع “حزب الشعب الأوروبي” والحزب الشعبي الإسباني، بالإضافة إلى قنوات تواصل مع الحزب الشيوعي الصيني، لتعزيز الموقف المغربي وتأطير البرلمانيين للترافع في المحافل الدولية.
في استشرافه للمستقبل، دعا ضيف “نقاش هسبريس” الأحزاب إلى الانتقال إلى “خطاب جديد” يواكب الانتصارات الدبلوماسية الأخيرة. وأكد أن المسؤولية تضاعفت بعد الاعترافات الدولية المتوالية بمبادرة الحكم الذاتي، مما يتطلب تخليقا أعمق للحياة السياسية وتوفير بنية حزبية قادرة على استيعاب تنزيل هذا المشروع في الأقاليم الجنوبية، وتحصين الممارسة الديمقراطية من أي “ترسبات” قد تعيق الاندماج الكامل.
وحول حدة الاستقطاب في مواقع التواصل الاجتماعي تجاه قضايا دولية، حذر حجاج من ظاهرة “الاستلاب الذهني” لبعض المغاربة تجاه قضايا المشرق على حساب الهوية الوطنية. وأرجع ذلك إلى “منطلقات ثقافية فكرية” وفدت إلى المغرب بعد الاستقلال، جعلت بعض المواطنين يفضلون الأجنبي على ابن جلدتهم في التحليل السياسي.
وشدد حجاج على أن المواطن المغربي غير ملزم بالاصطفاف في صراعات لا تمثله، قائلا: “دبلوماسية الدولة تتبع مصالحها، أما المواطن فمن حقه التضامن الإنساني مع قضايا مثل فلسطين، لكن دون تحويل ذلك إلى اصطفاف إيديولوجي يعلو على مصلحة الوطن”.
المصدر:
هسبريس