أعلن التنسيق النقابي الصحي الموحد بإقليم أكادير إداوتنان عن التوصل إلى توافق مع مسؤولي القطاع الصحي على المستويين الجهوي والإقليمي، بخصوص تأطير عملية “الانتقالات المؤقتة” المرتبطة بإعادة هيكلة مستشفى الحسن الثاني بمدينة أكادير.
وجاء هذا التوافق، وفق بلاغ مشترك صدر عقب اجتماع انعقد يوم الاثنين 23 مارس الجاري، في سياق تدبير المرحلة الانتقالية التي تواكب عملية إعادة التنظيم، حيث أكد الطرفان اعتماد مقاربة تشاركية لضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية حقوق الأطر العاملة.
وأشار البلاغ إلى ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة لعمليات الانتقال المؤقت، مع التشديد على عدم الإخلال بسير المرفق الصحي، ومراعاة الأوضاع الاجتماعية والمهنية والصحية للموظفين، في ظل ما تثيره هذه المرحلة من تحديات مرتبطة بإعادة توزيع الموارد البشرية.
وفي هذا الإطار، تم الاتفاق على اعتماد مبدأ “الانتقال الطوعي” كلما أمكن ذلك، إلى جانب الاحتكام إلى معايير موضوعية لضمان التوازن بين المؤسسات الصحية داخل الجهة، مع الحفاظ على الوضعية الإدارية للأطر الصحية خلال فترة الانتقال، ودعم استقرارهم الجغرافي قدر الإمكان، خاصة بالنسبة للحالات التي تطرح صعوبات في التنقل.
كما أقر البلاغ بوجود فئات من الملفات التي تتطلب معالجة خاصة، من بينها الحالات الاجتماعية والصحية، والحالات القريبة من التقاعد، إضافة إلى بعض الوضعيات المهنية المرتبطة بالحركة الانتقالية، وهو ما يعكس تعقيد العملية من الناحيتين الإدارية والإنسانية.
وبخصوص الجدولة الزمنية، أفاد المصدر ذاته بأنه تم تحديد آجال قصيرة لإعداد لوائح المناصب والمصادقة عليها، وفتح باب الاختيارات أمام الموظفين، ثم معالجة الطلبات والإعلان عن النتائج، مع تخصيص فترة لتلقي الشكايات، في مسار يهدف إلى تسريع تنزيل الإجراءات، مع ما قد يطرحه ذلك من تحديات على مستوى دراسة الملفات بشكل معمق.
وفي ما يتعلق بآليات التتبع، تم الاتفاق على جملة من التدابير المصاحبة، تشمل دراسة طلبات الانتقال داخل وخارج الجهة، وتوفير وسائل النقل، وضمان تدبير إداري مؤقت للمؤسسات، إلى جانب برمجة اجتماعات دورية لتقييم سير العملية ومعالجة الإشكالات المحتملة.
ورغم الطابع التوافقي للبلاغ، يطرح متابعون تساؤلات بشأن آليات ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص خلال تنفيذ هذه الإجراءات، لاسيما في ظل تجارب سابقة أثارت انتقادات حول تدبير الحركات الانتقالية داخل القطاع الصحي.
ويأتي هذا المسار في سياق سعي السلطات الصحية إلى التوفيق بين متطلبات إعادة الهيكلة، التي تستدعي إعادة انتشار الموارد البشرية، وبين الحفاظ على توازن الخدمات الصحية بجهة سوس ماسة، التي تعرف ضغطا متزايدا على بنياتها الاستشفائية.
المصدر:
لكم