آخر الأخبار

تداعيات "حرب الشرق الأوسط" تنعش السياحة المغربية في السوق الروسية

شارك

أدت التداعيات الإقليمية والدولية للحرب بين إيران وإسرائيل وحليفتها واشنطن إلى دفع السياح الروس لإعادة النظر في خيارات السفر التقليدية، خاصة في دول الخليج، إذ أصبحوا يفضلون المملكة المغربية كبديل يجمع بين الثقافة والاستجمام، ما دفع نحو زيادة ملحوظة في الطلب على السفر وحجوزات الرحلات إلى المغرب، حسب ما أفادت به معطيات لشركات السياحة في روسيا.

وأكد أرباب وكالات أسفار في هذا البلد الأوروبي، نقلاً عن مواقع روسية متخصصة في الشأن السياحي، أن خريطة السياحة الخارجية الروسية تغيرت بسرعة بعد الأزمة في الشرق الأوسط، مشيرين إلى بروز المغرب كوجهة رائدة بديلة عن وجهات خليجية أخرى، خاصة مدينة مراكش التي ازداد الطلب عليها، وزاد معه عدد الرحلات إلى هذه الوجهة.

ووفق المصادر نفسها، واستجابة لهذا الطلب على الوجهة المغربية، زادت شركات الطيران معدل تشغيل الرحلات إلى مدينتي مراكش وأكادير بنسبة تراوحت بين 10 و20 في المائة عن النمط العادي، بالتزامن مع فتح مسارات جديدة للرحلات عبر وجهات وسيطة، ما سيؤدي إلى زيادة المنافسة وانخفاض أسعار تذاكر السفر إلى المغرب.

في هذا الصدد أفاد موقع “توربروم” الروسي المتخصص في السياحة والسفر بأن المغرب ليس وحده الوجهة التي تغيّرت نحوها بوصلة خيارات السياح الروس بعد الحرب في الشرق الأوسط، إذ برزت أيضاً وجهات مثل الدومينيكان وموريشيوس، غير أنه أكد أن المملكة تحتفظ بالصدارة بفضل مجموعة من العوامل المواتية، على رأسها الأمن والمناخ المعتدل والثقافة الغنية.

وأكدت رابطة منظمي الرحلات الروسية أن المغرب يبقى في العام الحالي وجهة مفضلة بالنسبة للسياح الروس، رغم أن هذا البلد لا يتم الترويج له بالطريقة نفسها على مستوى سوق السفر الروسي كما الحال بالنسبة للوجهة التركية أو المصرية أو الإماراتية، مشيرة في الوقت ذاته، ضمن بيان لها، إلى أن الطلب على المغرب لدى بعض وكالات الأسفار والشركات السياحية في روسيا تضاعف.

ووفقًا لموقع “روسكي إكسبرس”، نقلاً عن مهنيين روس، استحوذت مدينة أكادير هذا العام على أكثر من 71 في المائة من إجمالي الحجوزات الصيفية، متبوعة بكل من الدار البيضاء ومراكش، مشيراً في الوقت نفسه إلى تسجيل ارتفاع طفيف في أسعار الجولات السياحية في المغرب بسبب ارتفاع تكلفة الاستعانة بمرشدين سياحيين يتقنون اللغة الروسية.

وحسب المصدر ذاته مثلت حجوزات السياح الروس في الفنادق من فئة أربع نجوم في مدينة أكادير نحو 71 في المائة من إجمالي الحجوزات، مقابل 75 في المائة في العام الماضي، فيما استحوذت الفنادق من فئة خمس نجوم على حوالي 29 في المائة من الحجوزات.

جدير بالذكر أن وزير النقل الروسي، أندريه نيكيتين، صرح في وقت سابق بأن “الرحلات الجوية المنتظمة بين روسيا ودول الشرق الأوسط ستُستأنف بمجرد أن تصبح الأوضاع في المنطقة آمنة للطيران”، مشيراً إلى أن “الجانب الروسي يحافظ على اتصال دائم مع السلطات الجوية لدول الشرق الأوسط، ومستعد لإعادة الرحلات إلى الجداول بسرعة عند التأكد من الأمان الكامل في الأجواء، إذ إن الشرط الأساسي لاستئناف النقل يبقى الوضع المستقر فوق أراضي المنطقة”.

وأقرت هيئة الطيران الروسية مجموعة من القيود على حركة الطيران في أجواء الدول المعنية بالحرب، تم تمديدها إلى غاية 27 مارس الجاري، بما يشمل حظر رحلات شركات الطيران الروسية في الأجواء الإسرائيلية والإيرانية، بما في ذلك مسارات العبور.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا