آخر الأخبار

في ظل غياب الحاويات.. حرق النفايات يهدد صحة ساكنة المنطقة الصناعية بتمصلوحت

شارك

تعيش ساكنة المنطقة الصناعية بجماعة تمصلوحت، ضواحي مراكش، على وقع تفاقم مقلق لظاهرة الحرق العشوائي للنفايات، في مشاهد يومية باتت تهدد صحة المواطنين وتحوّل محيطهم إلى فضاء ملوث بسحب دخانية خانقة وروائح كريهة.

ووفق الصور والمعطيات التي توصلت بها جريدة “العمق” من عين المكان، يلجأ بعض الأشخاص إلى التخلص من الأزبال عبر إحراقها في فضاءات مفتوحة داخل المنطقة الصناعية وبمحيطها، غير بعيد عن الأحياء السكنية ومرافق حيوية، من قبيل المستوصف والمؤسسات التعليمية والسوق المحلي، ما يزيد من حدة التلوث ويؤثر سلبًا على جودة الهواء.

وفي هذا السياق، حذّر يوسف عنور، فاعل جمعوي بتمصلوحت في تصريح لجريدة “العمق”، من خطورة هذه الممارسات، معتبرًا أن ما تعيشه المنطقة الصناعية اليوم يعكس أزمة بيئية حقيقية، في ظل استمرار الحرق العشوائي للنفايات دون رادع.

وأوضح عنور أن الدخان المنبعث من حرق الأزبال، خاصة المواد البلاستيكية، يحتوي على مركبات سامة قد تكون لها آثار صحية خطيرة، مضيفًا أن الفئات الهشة، من أطفال ومسنين ومرضى الحساسية والربو، تظل الأكثر تضررًا من هذا الوضع.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن تفشي هذه الظاهرة يرتبط بعدة اختلالات، من بينها ضعف خدمات النظافة وقلة الحاويات، إلى جانب عدم انتظام عمليات جمع النفايات، ما يدفع بعض المواطنين إلى اعتماد الحرق كحل بديل، رغم مخاطره الجسيمة على الإنسان والبيئة.

كما نبّه إلى أن الأضرار لا تقتصر على تلوث الهواء، بل تمتد إلى التربة والمياه الجوفية، في ظل ما قد تفرزه هذه العمليات من مواد سامة، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأنشطة الفلاحية بالمنطقة.

وأمام هذا الوضع، طالب يوسف عنور، نيابة عن ساكنة المنطقة الصناعية، بتعزيز خدمات النظافة عبر توفير حاويات إضافية خاصة بالمنطقة، وضمان انتظام جمع النفايات، إلى جانب تفعيل القوانين الزجرية في حق المخالفين، وإطلاق حملات تحسيسية لتوعية الساكنة بمخاطر الحرق العشوائي.

* الصورة من الأرشيف

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا